Skip to main content

الحجة في القراءات السبع — Page 209

Contributors:

P.209
بالفتح فرقا بينها وبين ما يمال من الأسماء والحروف والأفعال والحجة لمن أمالهن أنه فرق بين هاء التنبيه وهاء الهجاء وبين ما إذا كانت نداء وإذا كانت هجاء والحجة لمن قرأهن بين بين أنه عدل بين اللفظين وأخذ بأقرب اللغتين والحجة لمن أمال بعضا وفخم بعضا أنه كره توالي الكسرات أو الفتحات فأمال بعضا وفخم بعضا وقد قلنا فيما تقدم إن العرب تذكر حروف الهجاء وتؤنثها وتميلها وتفخمها وتمدها وتقصرها ولها مراتب فما كان منها على حرفين مد مدا وسطا وما كان على ثلاثة أحرف مد فوق ذلك وقيل في معناهن إن الله تعالى أقسم بحروف المعجم لأنها أصل لتأليف أسمائه فاجتزأ بما في أوائل السور منها وقيل هي شعار للسورة وقيل هي سر الله تعالى عند نبيه وقيل كل حرف مها نائب عن اسم من أسماء الله عز وجل فالكاف من كاف والهاء من هاد والعين من عليم والصاد من صادق قوله تعالى ( صاد ذكر ) يقرأ باظهار على الأصل وبالإدغام للمقاربة بين الحرفين قوله تعالى « ذكر رحمة ربك » يقرأ بالإدغام وطرح الحركة من الراء لمجانسة الحرفين وطلب التخفيف وبالإظهار لأن الحرفين من كلمتين والحركة تمنع من الإدغام وإنما يجوز الإدغام مع السكون لا مع الحركة قوله تعالى « من ورائي » يقرأ بإسكان الياء لطول الاسم وثقله بالهمز إلا ما روي عن ابن كثير أنه فتح الياء مع المد لئلا يجمع بين ياء إضافة ساكنة وهمزة مكسورة ففتحها طلبا للتخفيف قوله تعالى « وليا يرثني » يقرأ بالجزم والرفع فالحجة لمن جزم أنه جعله جوابا للأمر لأن معنى الشرط موجود فيه يريد فإن تهب لي وليا يرثني والحجة لمن رفع أنه جعل قوله يرثني صلة لولي لأنه نكرة عاد الجواب عليها