تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة في القراءات السبع — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
بعضهم ما كان من صنع الله فهو الضم وما كان من صنع الآدميين فهو بالفتح والذي في « يس » مثله قوله تعالى « لا يكادون يفقهون قولا » يقرأ بضم الياء وكسر القاف وبفتحهما فالحجة لمن ضم الياء أنه أخذه من أفقه يفقه يريد به لا يكادون ينسون قولا لغيرهم ولا يفهمونه وها هنا مفعول محذوف والحجة لمن فتح أنه أراد لا يفهمون ما يخاطبون به وأخذه من قوله فقه يفقه إذا علم ما يقول ومنه أخذ الفقه في الدين قوله تعالى « إن يأجوج ومأجوج » يقرءان بالهمز وتركه فالحجة همز أنه أخذه من أجيج النار أو من قولهم ملح أجاج فيكون وزنه يفعول ومفعول من أحد هذين فيمن جعله عربيا مشتقا ومنعه الصرف للتعريف والتأنيث لأنه اسم للقبيلة فأما من جعله أعجميا فليس له اشتقاق والحجة لمن لم يهمز أنه جعله عجميا وقاسه على ما جاء من الأسماء الأعجمية على هذا الوزن نحو طالوت وجالوت وهاروت وماروت قوله تعالى « فهل نجعل لك خرجا » يقرأ بإثبات الألف وطرحها ها هنا وفي المؤمنين فالحجة لمن أثبتها أنه أراد بذلك ما يأخذه السلطان كل سنة من الإتاوة والضريبة والحجة لمن طرحها أنه أراد بذلك الجعل فأما