المصدر معناه أحق الحق
قوله تعالى « ويوم نسير الجبال » يقرأ بالتاء والرفع وبالنون والنصب فالحجة لمن قرأه بالتاء أنه جعل الفعل لما لم يسم فاعله فرفع الجبال به وأتى بالتاء لتأنيث الجبال لأنها جمع لغير الآدميين ودليل ذلك قوله تعالى « وسيرت الجبال فكانت سرابا » فمستقبل هذا تسير والحجة لمن قرأه بالنون أنه جعله من إخبار الله تعالى عن نفسه ونصب الجبال بتعدي الفعل إليها ودليله قوله تعالى « وحشرناهم فلم نغادر » ولم يقل وحشروا فلم يغادر فرد اللفظ على مثله لمجاورته له أولى وأحسن ويوم منصوب بإضمار فعل معناه واذكر يا محمد يوم نسير الجبال أو يكون منصوبا لأنه ظرف لقوله تعالى « خير عند ربك ثوابا » في يوم تسير الجبال ومعنى قوله بارزة أي ظاهرة لا يستتر منها شيء لاستوائها ويحتمل أن يريد تبرز ما فيها من الكنوز والأموات
قوله تعالى « ويوم يقول نادوا » يقرأ بالياء والنون فالحجة لمن قرأه بالياء أنه
سورة الكهف جعله من إخبار النبي صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل بأمره والحجة لمن قرأه بالنون أنه جعله من أخبار الله تعالى عن نفسه
قوله تعالى « قبلا » يقرأ بضم القاف والباء وبكسرها وفتح الباء فالحجة لمن ضم أنه أراد جمع قبيل كقولك في جمع قميص قمص ودليله قوله
الحجة في القراءات السبع — صفحة 200
مساهمون: ابن خالوية الهمذاني
ص٢٠٠