قوله تعالى « وأنهم مفرطون » يقرأ بفتح الراء وكسرها فالحجة لمن فتح أنه جعلهم مفعولا بهم لما لم يسم فاعله ومعناه منسيون من الرحمة وقيل مقدمون إلى النار والحجة لمن كسر أنه جعل الفعل لهم وأراد أنهم فرطوا في الكفر والعدوان فهم مفرطون والعرب تقول أفرط فلان في الأمر إذا قصر وإذا جاوز الحد
قوله تعالى « نسقيكم » يقرأ بضم النون وفتحها ها هنا وفي المؤمنين وهما لغتان بمعنى سقى وأسقى وأنشد
سقى قومي بني مجد وأسقى * نميرا والقبائل من هلال
وقال قوم سقيته ماء بغير ألف ودليله قوله « وسقاهم ربهم شرابا طهورا » وأسقيته بالألف سألت الله أن يسقيه وقال آخرون ما كان مرة واحدة فهو بغير ألف وما كان دائما فهو بالألف
قوله تعالى « يوم ظعنكم » يقرأ بتحريك العين وإسكانها فالحجة لمن حرك العين
سورة النحل فلأنها من حروف الحلق والحجة لمن أسكن أنه أراد المصدر ومثله طعنته بالرمح طعنا
قوله تعالى « ولنجزين الذين صبروا » يقرأ بالياء والنون فالحجة لمن قرأه بالياء أنه رده على قوله « ما عندكم ينفد وما عند الله باق ولنجزين » والحجة لمن قرأه بالنون أنه أراد أن يأتي بأول الكلام محمولا على آخره فوافق بين قوله تعالى « ولنجزين » وقوله « فلنحيينه » « ولنجزينهم »
قوله تعالى « يلحدون إليه أعجمي » يقرأ بضم الياء وفتحها وقد ذكرت علته فيما سلف
قوله تعالى « من بعد ما فتنوا » يقرأ بفتح التاء وبضم الفاء وكسر التاء فالحجة
الحجة في القراءات السبع — صفحة 187
مساهمون: ابن خالوية الهمذاني
ص١٨٧