Skip to main content

الحجة في القراءات السبع — Page 178

Contributors:

P.178
لمن رفع أنه جعل الكلام تاما عند قوله الحميد ثم ابتدأ قوله الله الذي فرفعه بالابتداء وإنما حسن ذلك لأن الذي قبله رأس آية والحجة لمن خفض أنه جعله بدلا من قوله الحميد أو نعتا له والبصريون يفرقون بين البدل والنعت فما كان حلية للإنسان جاءت بعد اسمه ليفرق بذلك بينه وبين غيره ممن له هذا الاسم فهو النعت كقولك مررت بزيد الظريف سورة إبراهيم وما بدأت فيه بالحلية ثم أتيت بعدها بالاسم فهو البدل كقولك مررت بالظريف زيد فاعرف الفرق في ذلك قوله تعالى « ألم تر أن الله خلق » يقرأ بإثبات الألف وطرحها فالحجة لمن أثبتها أنه جعله اسما للفاعل ورفعه بخبر إن وأضافه إلى السماوات فكان بالإضافة في معنى ما قد مضى وثبت والحجة لمن طرحها أنه جعله فعلا ماضيا وعداه إلى السماوات فنصبها وإن كان النصب فيها كالخفض لأن الكسرة في جمع المؤنث السالم كالياء في جمع المذكر السالم قوله تعالى « وما أنتم بمصرخي » تقرأ بفتح الياء وكسرها فالحجة لمن فتح أنه يقول الأصل بمصرخيني فذهبت النون للإضافة وأدغمت الياء في الياء فالتقى ساكنان ففتح الياء لالتقائهما كما تقول على ومسلمي وعشري والحجة لمن كسر أنه جعل الكسرة بناء لا إعرابا واحتج بأن العرب تكسر لالتقاء الساكنين كما تفتح وإن كان الفتح عليهم أخف وأنشد شاهدا لذلك قال لها هل لك يا تا في * قالت له ما أنت بالمرضي
الحجة في القراءات السبع — Page 178 | ابن خالوية الهمذاني / عبد العال سالم مكرم