Skip to main content

الحجة في القراءات السبع — Page 168

Contributors:

P.168
من لفظه لأنك تقول أبوان لأم وأب ولا تقول لهما أمان فصار أب وأبه اسمين للأب معا ولا يقع هذا في غير النداء والحجة لمن وقف عليها بالتاء أن أصل كل هاء وقعت للتأنيث فرقا أن ترد إلى التاء في الوقف والدرج لأن التاء الأصل والدليل على ذلك قولك قامت جاريتك فالتاء الأصل لأنه قد تدخل الهاء في أسماء المذكر وصفاته فلذلك ردت الهاء إلى التاء قوله تعالى « آيات للسائلين » يقرأ بالتوحيد والجمع فالحجة لمن وحد أنه جعل أمر يوسف عليه السلام كله عبرة وآية ودليله قوله « لقد كان في قصصهم عبرة » سورة يوسف يقل عبرا ويكون قد ناب بالواحد عن الجميع كقوله أو الطفل والحجة لمن جمع أنه جعل كل فعل من أفعاله آية فجمع لذلك وسهله عليه كتبها في السواد بالتاء ووزن آية عند الفراء فعلة أية وعند الكسائي فاعلة آيية وعند سيبويه فعلة أيية قوله تعالى « مبين اقتلوا » يقرا بضم التنوين وكسره وقد ذكرت علته في النساء قوله تعالى « إن كنتم للرؤيا تعبرون » يقرا بالتفخيم والإمالة فالحجة لمن فخم أنه أتى به على الأصل والحجة لمن أمال أنه دل بالإمالة على أن ألفها ألف تأنيث لأنها راجعة إلى التاء لفظا وروي عن الكسائي أنه أمال هذه وفتح قوله « لا تقصص رؤياك » فإن كان فعل ذلك ليفرق بين النصب والخفض فقد وهم وإن كان أراد الدلالة على جواز اللغتين فقد أصاب لأن اللفظ بهما للقصر الذي فيهما واحد في جميع وجوه الإعراب قوله تعالى « في غيابة الجب » يقرا بالتوحيد والجمع فالحجة لمن وحد أنه أراد موضع وقوعه فيه وما غيبه منه لأنه جسم واحد شغل مكانا واحدا