قوله تعالى « من بعد ما كاد يزيغ » يقرا بالتاء والياء وبإدغام الدال في التاء وإظهارها فالحجة لمن قرأه بالتاء أنه أراد تقديم القلوب قبل الفعل فدل بالتاء على التأنيث لأنه جمع والحجة لمن قرأه بالياء أنه حمله على تذكير كاد أو لأنه جمع ليس لتأنيثه حقيقة والحجة لمن أدغم مقاربة الحرفين ولمن أظهر الإتيان به على الأصل
قوله تعالى « والذين اتخذوا مسجدا ضرارا » يقرأ بإثبات الواو وحذفها فالحجة لمن أثبتها أنه رد بها الكلام على قوله « وآخرون مرجون » أو على قوله
« وممن حولكم » والحجة لمن حذفها أنه جعل الذين بدلا من قوله وآخرون أو من قوله وممن حولكم وهي في مصاحف أهل الشام بغير واو
قوله تعالى « ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا » ينتصب على أنه مفعول له معناه اتخذوه لهذا أو ينتصب على أنه مصدرا أضمر فعله
قوله تعالى « غلظة » يقرأ بكسر الغين وفتحها وهما لغتان والكسر أكثر وأشهر
ومن سورة يونس
قوله تعالى « الر » يقرأ بكسر الراء وفتحها فالحجة لمن أمال أنه أراد التخفيف والحجة لمن فتح أنه أتى باللفظ على الأصل وكلهم قصروا الراء وأهل العربية يقولون في حروف المعجم إنه يجوز إمالتها وتفخيمها وقصرها ومدها وتذكيرها وتأنيثها
قوله تعالى « لسحر مبين » يقرأ بإثبات الألف وحذفها فالحجة لمن أثبتها أنه أراد النبي صلى الله عليه وسلم والحجة لمن حذفها أنه أراد القرآن
قوله تعالى « يفصل الآيات » يقرا بالياء والنون فالحجة لمن قرأه بالياء أنه أخبر به عن الله عز وجل لتقدم اسمه قبل ذلك والحجة لمن قرأه بالنون أنه جعله من إخبار الله تعالى عن نفسه بنون الملكوت لأنه ملك الأملاك
الحجة في القراءات السبع — صفحة 154
مساهمون: ابن خالوية الهمذاني
ص١٥٤