ومن سورة التوبة
قوله تعالى « فقاتلوا أئمة الكفر » يقرا بهمزتين مفتوحة ومكسورة وبهمزة وياء فالحجة لمن حقق الهمزتين أنه جعل الأولى همزة الجمع والثانية همزة الأصل التي كانت في إمام أأممة على وزن أفعلة فنقلوا كسرة الميم إلى الهمزة وأدغموا الميم في الميم للمجانسة والحجة لمن جعل الثانية ياء أنه كره الجمع بين همزتين فقلب الثانية ياء لكسرها بعد أن لينها وحركها لالتقاء الساكنين
وروى المسيبي عن نافع أنه قرأ أآيمة بمدة بين الهمزة والياء والحجة له في ذلك أنه فرق بين الهمزتين بمدة ثم لين الثانية فبقيت المدة على أصلها .
قوله تعالى « إنهم لا أيمان لهم » يقرا بفتح الهمزة وكسرها فالحجة لمن فتح أنه أراد جمع يمين والحجة لمن كسر أنه أراد مصدر آمن يؤمن إيمانا وإنما فتحت همزة الجمع لثقله وكسرت همزة المصدر لخفته والفتح ها هنا أولى لأنها بمعنى اليمين والعهد أليق منها بمعنى الإيمان .
قوله تعالى « أن يعمروا مساجد الله » يقرا بالتوحيد والجمع فالحجة لمن وحد أنه أراد به المسجد الحرام ودليله قوله تعالى « فلا يقربوا المسجد الحرام » والحجة لمن جمع أنه أراد جميع المساجد ودليله قوله تعالى « إنما يعمر مساجد الله » وهذا لا خلف فيه واحتجوا أن الخاص يدخل في العام والعام لا يدخل في الخاص .
الحجة في القراءات السبع — صفحة 149
مساهمون: ابن خالوية الهمذاني
ص١٤٩