مرات على الأقل بملاحظة أنه يصلى الصلاة اليومية الواجبة فقط وإلا لو كان
يؤدي المستحبة كذلك فالعدد يكبر والامر يتسع - وجوب الصلاة على محمد وآل
محمد صلى الله عليه وآله مما لا يمكن إنكاره من أغلب المسلمين إن لم يكن
كلهم ، ولا تتم الصلاة بالاخلال بها .
ويقول الفخر الرازي في مفاتيح غيبه في تفسير آية ( قل لا أسألكم عليه
أجرا إلا المودة في القربى ) الدعاء للآل منصب عظيم ، ولذلك جعل خاتم
التشهد ، وهذا التعظيم لم يوجد في غير الال ، وكل ذلك يدل على أن حب آل محمد
واجب .
نقول : من تجب الصلاة عليه على كل مسلم في كل يوم تسع مرات على الأقل
هل ميزانه عند الله تعالى - وهو اللطيف الخبير - مساو لمن قد لا تجب الصلاة عليه
طول العمر ولو مرة واحدة ؟ !
كل هذه تساؤلات مشروعة ، على كل مسلم أن يطرحها على نفسه ليعرف من
الذي يكون حينذاك أحق بالاتباع ؟ ! !
فإن الآخرة آتية والله يبعث من في القبور فعلينا تهيئة الجواب والحجة وقد
قال تعالى :
( وقفوهم إنهم مسؤولون ) .
فمن هنا ومن غيره الكثير الكثير نعلم ويخترم بأن المقدم يجب أن يكون من
الآن أنفسهم ، ومنزلته عظيمة عند الله تعالى جدا ، بحيث أوجب علينا ذلك كله له .
ولو تتبعنا السيرة النبوية بعين الانصاف والعدل ، لا بعين الأهواء ورؤية الاباء
لرأينا كل ذلك واضحا ، فهي تبين التفصيل بعد الاجمال ، والتوضيح بعد الابهام .
وحتى القرآن الكريم لو ألقينا لباس التعصب لرأيناه يشخص ويعين لو تدبرنا
آياته وأردنا اتباعه .
الامامة والحكومة — صفحة 91
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٩١