وإلا لافترقا في موارد عدم العصمة ، وما صدق حينئذ كلام الرسول صلى الله عليه
وآله وهذا ما لا يقوله مسلم ، هذا أولا وثانيا يريد أن يبين أن الذي يأخذ بالقرآن
بالصورة الصحيحة لابد أن يرجع لأهل البيت عليهم السلام ، وإلا لا يكون رجوعه
الأول رجوعا للقرآن الكريم وذلك لعدم افتراقهما وأقرب مثال لذلك الصلاة ، فالله
تعالى يقول ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) فعندما يصلي الانسان
ولا تنهاه صلاته عن الفحشاء والمنكر يعلم جزما بأن صلاته ليست بتامة ، بل
وجودها كعدمها لان الله سبحانه وتعالى أكد في كتابه الكريم بأنها تنهى عن
الفحشاء والمنكر والخارج ليس كذلك فيعلم من عدم وجود التالي عدم وجود
المقدم .
ومثله ورد في مكان آخر : -
( إني تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الاخر ، كتاب الله وعترتي فانظروا
كيف تخلفوني فيهما ؟ ! فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ) ( 1 ) .
وقد ورد الحديث بصيغة الامر كذلك .
( إني تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله
واستمسكوا به . . وأهل بيتي ) ( 2 ) .
كما جاء بألفاظ مقاربة لهذه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مستدرك الصحيحين / ج 3 / ص 109 .
( 2 ) صحيح مسلم / باب فضائل علي بن أبي طالب .
مسند أحمد / ج 4 / ص 366 .
سنن البيهقي / ج 2 / ص 148 ، ج 7 / ص 30
سنن الدارمي / ج 2 / ص 431
( 3 ) مسند أحمد في أكثر من مورد واحد ج 4 / ص 371 ، ص 467
وكذلك ج 5 / ص 181
حلية الأولياء / ج 1 / ص 355 ، ج 9 / ص 64
مشكل الآثار / الطحاوي / ج 4 ص 368
أسد الغابة / ج 3 / ص 147
تاريخ بغداد / ج 8 / ص 442
كنز العمال / ج 1 / ص 48
مجمع الزوائد / الهيثمي / ج 1 / ص 163 - 164