البيت ، وأن جلهم من نسل علي وفاطمة ، كل هذا ضاع في غمرة لحظات تلك
الساعة القصيبة والحرجة ليس في تاريخ المسلمين فحسب بل في تاريخ
الانسانية كلها . .
( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ) ( 1 ) .
فتم الامر على حين غفلة من أولى الحل والعقد ، وعجلة من قوم آخرين .
ولذا خرج سعد بن عبادة مغضبا .
وإذا قيل أن من ذكرت بايعوا بعد ذلك .
فلقائل أن يقول : ان منهم من لم يبايع حتى قتلته ( الجن ) كسعد بن عباده سيد
الخزرج بل الأنصار يومها .
كما أن اتفاقهم بعد ذلك لا يمكن أن يكون حجة ، وذلك لاحتمال الاجبار
والاكراه ، والمحافظة على بيضة الاسلام وكلمته .
وإذا وجد الاحتمال بطل الاستدلال .
والاكراه وارد على كل حال ، وظاهر لمن تتبع تاريخيا أحداث تلك الأيام .
ذكر ابن أبي الحديد المعتزلي في باب نبذ من أخبار عمر إن عمر هو الذي
وطأ الامر لأبي بكر ، وقام فيه حتى أنه دفع في صدر المقداد ، وكسر سيف الزبير ،
قال : -
( وعمر هو الذي شيد بيعة أبي بكر ووقم المخالفين فيها فكسر سيف الزبير لما
جرده ، ودفع في صدر المقداد ، ووطي في السقيفة سعد بن عبادة ، وقال : اقتلوا
سعدا ، قتل الله سعدا ، وحطم أنف الحباب بن المنذر الذي قال يوم السقيفة : أنا
جذيلها المحكك وعذيقها المرجب ، وتوعد من لجأ إلى دار فاطمة عليها السلام
هامش
( 1 ) الآية " 25 " سورة الأنفال - 8 -