فناؤهم ، فثبت الآمرون والناهون عن الحكيم العليم في خلقه .
وثبت عند ذلك أن له معبرين وهم الأنبياء وصفوته من خلقه ، حكماء مؤدبين
بالحكمة ، مبعوثين بها غير مشاركين للناس في أحوالهم على مشاركتهم لهم في
الخلق والتركيب ) ( 1 ) .
وقد ثبت ذلك في كتابه ، قال تعالى : -
( وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا ) ( 2 ) .
وقال تعالى :
( لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما ) ( 3 ) .
وهؤلاء يصطفون من خلقه .
قال تعالى : ( الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس ) ( 4 ) .
وقال تعالى : ( الله أعلم حيث يجعل رسالته ) ( 5 ) .
فتوفر شروط كثيرة في هذا المبلغ عن الله تعالى منها ظاهرية ومنها خفية لا
يستطيع أن يلم بها بشر ، بل هو سبحانه أعلم بها وبارشاد منه سبحانه وبيان نستدل
بوجودها فيه ، ومن أروعها وأجلاها العصمة .
وكفى قوله تعالى دليلا على ذلك بالنسبة إلى نبينا ( صلى الله عليه وآله ) ( وما
ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ) ( 6 ) .
ولذا أمرنا بطاعته مطلقا ويظهر ذلك جليا في آيات كثيرة منها : قوله تعالى
هامش
( 1 ) الشيخ الصدوق " قدس " / التوحيد / ص 249
( 2 ) الآية " 6 " سورة القصص - 28 -
( 3 ) الآية " 166 " سورة النساء - 4 -
( 4 ) الآية " 76 " سورة الحج - 22 -
( 5 ) الآية " 125 " سورة الأنعام - 6 -
( 6 ) الآية " 3 " ، " 4 " سورة النجم - 53 -