المحبة القلبية فقط ، لأنها ليست بظاهرة ، فالكل يدعيها .
إذا نستطيع أن نشخص الضال ممن سلك طريق الهدى ببركة وجود آل البيت
عليهم السلام .
فالأخذ بأحاديثهم لو تعددت الأحاديث .
والاخذ بآرائهم لو تعددت الآراء .
ف ( الغاية الشرعية من خصوصية القرابة حقيقة أنها تشريف ، ولكنها بجوهرها
تكليف لها معنى ، ولها وظائف .
فمعناها : - أنها نقطة ارتكاز للمسلمين ، فبهم تكتمل الدائرة ويتحدد مركزها ،
فيستقطبون الأمة كلما تفرقت ، فتقدم لهم الحل بالتأشير على نقطة الارتكاز الإلهية
فلا يذهب المسلمون لا للشرق ولا للغرب ، ولا للشمال ولا للجنوب ، إنما يذهبون
للقرابة الطاهرة ، ويتجمعون حولها فتجمعهم ، وهي بنفس الوقت مرجعية للدين ،
ومرجعية للمسلمين ، فتبين الدين للمسلمين وغير المسلمين ، وتسمع من
المسلمين ثم تقدم لهم الفهم الأمثل لهذا الدين والموافق للمقصود الإلهي ) ( 1 )
هذا هو مقتضى ضخامة هذا التراث الهائل في مودة أهل البيت عليهم السلام ،
وهو يعني بالضرورة النجاة ، لو أردنا النجاة .
وإلا فمجرد الحب الذي قد لا يظهر أثره أصلا في حياة المر ولو مرة واحدة
أو مرات ، لا يقوم مقابل هذا الوجود المكثف لآل البيت عليهم السلام ، في الآيات
القرآنية ، والبيانات الرسالية .
وبعد هذا كله
أهناك قرية بعد مكة ؟ !
هامش
( 1 ) نظرية عدالة الصحابة / الأستاذ احمد حسين يعقوب / ص 122 - 123