{ وتعني الديمقراطية حكومة الشعب أي اختيار الشعب لحكومته ، وغلبة
السلطة الشعبية أو سيطرة الشعب على هذه الحكومة التي يختارها } ( 1 ) .
وهل السلطة في الاسلام باختيار الشعب ؟
وأساس السلطة النبي ، فيجب أن يتم اختياره من قبلهم ، وهذا الاختيار قد
سفهه الله في كتابه إذ قال تعالى : ( وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من
القريتين عظيم أهم يقسمون رحمة ربك . ) ( 2 ) وهو اختيار فاسد كما ترى ( 3 ) .
بل لو اختار هذا الشعب غير الاسلام فبناءا على هذا يكون ذلك صحيحا
وواجب الاتباع والقرآن يصرخ بخلافه ( ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل
منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) ( 4 ) .
أم إننا نتمسك باصطلاحات رنانة لها صداها اليوم لكي نثير في دواخلنا بعض
ما تحمله تلك الكلمات في نفوسنا من بريق وصدى ، والواقع خلافها .
والحق يجيب عن السؤال الذي طرحوه .
قد بقت أحقية علي بالخلافة بعد النبي عقيدة حية إلى اليوم ، وستبقى إلى الغد
في قلوب الشيعة ، لان هذا هو الذي أمر به الله تعالى ، وصدع رسوله بذلك ، وأوجبه
علينا اعتقادا وعملا ، فضلا عن إننا لمسناه قبل ذلك بعقولنا فجأ الشرع مطابقا لما
أمر به العقل كما هو ديدنه ، ولكن متى سيفهم من لا يريد أن يفهم ؟ ! .
هذا أولا وثانيا قد صرح بعضهم وهو الحق من أن ذلك دليل قوي على كون
الشيعة هم الفرقة الناجية ، لان مقتضى القواعد والأسس التي جرى عليها سير
هامش
( 1 ) الموسوعة السياسية / اشراف د . عبد الوهاب الكيالي وكامل زهيري / المؤسسة العربية -
بيروت / ص 273 . ( 2 ) الآية " 32 " و " 33 " سورة الزخرف - 34 -
( 3 ) ولو سلمنا جدلا بعدم الفرق فهل تم اختيار الخليفة الثاني بغلبه السلطة الشعبية ؟ ! أم بغلبتها
قد تم اختيار الثالث فضلا عن الكلام المتشعب في الأول كما بينا بعض ذلك فيما سبق
( 4 ) الآية " 20 " سورة آل عمران - 3 -