الحميريين ، مما أدى إلى نشوب الحرب ، فالرحيل إلى الحجاز ، حيث كونت دولة أيضا زاحمت بها
المناذرة ( سيدة العرب آنذاك ) وأدى ذلك إلى نشوب الحرب بينهما ، والى غيرها من
الحروب مع سائر القبائل الأخرى ، وهذه الحروب أدت إلى انهيار دولة هذه القبيلة
الموحدة وزعامتها ، وتفرقت إلى قبائل عديدة بظهور الاسلام . ولم يبق منها إلا
عنوانها الذي كان لها ذات يوم ، دولة واسعة موحدة .
وأبان الفتوحات الاسلامية التي زحفت على الفرس والروم ، والتي بدا
نشاطها منذ عهد الرسول ( ص ) ، بعد ان تجمعت القبائل تحت ظل راية الاسلام
، ونفخ فيها الروح الاسلامية ، وحفزت المسلمين ، على نشر هذه المبادئ الاسلامية
في ارجاء العالم ، والتصدي لهجمات الآخرين ، زحفت هذه القبائل لكي تهز عروش قيصر
وكسرى ، وان تدخلت بعد ذلك في بعض الفتوحات بعض الأهداف الأخرى التي لا تتلاءم
والتعاليم الاسلامية الحقة ( 22 ) وهذه إحدى الأسباب في تغرب بعض القبائل عن موطنها
الأصلي .
وبعد استقرار الحروب ، رأى المسلمون حاجتهم إلى اتخاذ موطن لهم في هذه
البلاد الغريبة والبعيدة عن بلادهم ، فأقام البعض منهم في الكوفة . فبعد ان
اسقط العرب - المسلمون المدائن عاصمة الإمبراطورية الساسانية ،
شهيد الولاء حجر بن عدي الكندي — صفحة 18
مساهمون: السيد هاشم محمد
ص١٨