تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
وأضرابه حسب ما نشاهده من طريقتهم . ويؤيده حكاية الشيخ اتفاق العصابة على العمل بأخبار جماعة هذا شأنهم كالسكوني وابن الدراج والطاطريين وبني فضال وأضرابهم ، ويشير إليه الاجماع المحكي عن الجماعة المخصوصين ، وفيهم فاسد العقيدة . ومن البين أن الصحيح في اصطلاح القدماء هو المعمول به عندهم ، وقد ذكر الصدوق أن كل ما صححه شيخنا محمد بن الحسن بن الوليد فهو صحيح ، وظاهر في العادة أن مجرد تصحيحه لا يقتضي القطع بصدق الرواية ، فلا يزيد على حصول الاعتماد عليها من أجله ، فبملاحظة ذلك وغيره مما يقف عليه المتتبع في كتب الرجال وغيرها مما ليس هنا موضع ذكره لا يبقى ريب وشبهة في كون الطريقة المستقيمة الجارية بينهم الكاشفة عن تقرير الأئمة ( عليهم السلام ) أو قولهم على كون المدار في حجية الأخبار على حصول الوثوق والاعتماد بصدق قائله وحصول الظن الغالب بصدوره عنهم ( عليهم السلام ) ، ويأتي إن شاء الله تفصيل القول فيه في محله . فظهر أن الظن الخاص الذي نقول بالعمل به وجعله الشارع طريقا إلى معرفة أحكامه هو الظن الحاصل من الرجوع إلى الكتاب والسنة ولا نقول بحجية ظن سوى ذلك . نعم هناك قواعد مستنبطة من السنة وأصول مقررة في الأخبار المأثورة يستفاد منها الأحكام حسب ما نصوا ( عليهم السلام ) عليه في الروايات من أن علينا إلقاء الأصول وعليكم بالتفريع ، فتلك إذن مندرجة في السنة ، وأما العقل والإجماع فهما يفيدان القطع وليستا من الأدلة الظنية ، والمنقول بخبر الواحد إنما نقول بحجيته ، لما دل من السنة على حجية قول الثقة والاعتماد عليه في الشريعة ، فهو أيضا مستفاد من السنة مأخوذ منها . فإن قلت ، إن حجية الكتاب قد وقع الخلاف فيها عن جماعة من الأخبارية مطلقا ومن آخرين منهم بالنسبة إلى ظواهره ، فغاية الأمر تحصيل الظن الاجتهادي بحجيته مطلقا . ولا وجه لدعوى القطع فيها مع شيوع خلافهم والخلاف