Skip to main content

هداية المسترشدين — Page 114

Contributors:

P.114
المصلحة الغير المانعة من النقيض في عنوان والمفسدة كذلك في عنوان آخر وتساويا واتفق اجتماعهما في مصداق واحد فأدرج ذلك في المباح غير ظاهر ، بل قضية ظاهر الخطابين هو الأخذ بمقتضى التكليفين وثبوت الحكم على حسبهما ، فيكون ذلك المصداق مندوبا من جهة ومكروها من أخرى ولا معارضة بين الأمرين حتى يلحظ التعادل والترجيح بينهما ، بل يثبت له الحكمان بملاحظة العنوانين ، فمع تعادل الوجهين كما في هذه الصورة يتخير المكلف في الإقدام على أي منهما ، ومع رجحان أحد الوجهين كما في الصورة الأخرى ينبغي ترجيح الراجح وذلك تخيير في الأخذ بمقتضى التكليفين والحكمين من دون ترجيح لأحد الجانبين أو معه وهو غير ثبوت حكم واحد في المقام من الإباحة أو الاستحباب أو الكراهة كما لا يخفى . إلى هنا جف قلمه الشريف ويا ليت امتد قلمه ومن هو مثله من أول الدهر إلى آخره . * * *