تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
أدنى شاهد عليه . والظاهر حصوله في الأخبار المذكورة نظرا إلى مناسبة الوصف ، وأن الظاهر عدم ملاحظة فائدة أخرى في التعليق المفروض سوى انتفاء الحكم بانتفائه ، وقد مرت الإشارة إلى ذلك . ومنها : ما حكي عن ابن عباس من منع توريث الأخت مع البنت ، احتجاجا بقوله تعالى : * ( إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك ) * ( 1 ) ففهم من تقييد توريث الأخت بعدم الولد الصادق على البنت عدم توريثها مع وجودها ، وهو من فصحاء العرب وترجمان القرآن . وأجيب عنه باحتمال استناده في ذلك إلى الأصل ، واستصحاب النفي الأصلي بعد اختصاص الآية بالصورة المذكورة . ويدفعه : أنه لا وجه لإجراء الأصل في المقام ، للعلم بانتقاله من الميت إلى أحد الشخصين ، فعند دورانه بينهما لا وجه لتعيين أحدهما من جهة الأصل ، فليس الوجه فيه الاستناد إلى الأصل ، ويجري فيه أيضا سائر الإيرادات المتقدمة وأجوبتها . والحق في الجواب : أن ذلك استناد إلى مفهوم الشرط ، لكون الشرط في ظاهر الآية مجموع القيد والمقيد الحاصل رفعه برفع القيد المذكور ، ومع الغض عن ذلك فقد يكون فهمه ذلك من جهة ملاحظة المقام ، وقد عرفت أن ذلك غير بعيد بعد شهادة المقام به . ومنها : أن المتبادر عرفا فيما لو قال لوكيله : " اشتر لي عبدا أسود " عدم الشراء للأبيض ، فلو اشترى الأبيض لم يكن ممتثلا . وكذا لو قال لزوجته : " أنت طالق عند دخولك الدار " فهم انتفاء الطلاق مع عدم الدخول في الدار ، وبأصالة عدم النقل يثبت كونه كذلك لغة . ويدفعه : أن عدم جواز شراء غير ما يصفه إنما هو لعدم شمول الوكالة ، فلا تتحقق الوكالة بالنسبة إليه لا لدلالة العبارة على نفي الوكالة فيه ، وكذا الحال
هامش
( 1 ) النساء : 176 .