قال يوحنا : الله أكبر هذا أمر عظيم ، أترى بما استحقوا هذا فهل هم ينكرون الشهادتين ؟
قالوا : لا .
قال : أفهم لأي توجهون إلى قبلة الإسلام ؟
قالوا : لا .
قال : إنهم ينكرون الصلاة أم الصيام أم الحج أم الزكاة أم الجهاد ؟
قالوا : لا ، بل هم يصلون ويصومون يزكون ويحجون ويجاهدون .
قال : إنهم ينكرون الحشر والنشر والصراط والميزان والشفاعة .
قالوا : لا ، بل مقرّون بذلك بأبلغ وجه .
قال : أفهم يبيحون الزنا واللواط وشرب الخمر والربا والمزامر وأنواع الملاهي ؟
قالوا : بل يجتنبون عنها ويحرّمونها .
قال يوحنا : فيالله والعجب قوم يشهدون الشهادتين ، ويصلون إلى القبلة ، ويصومون شهر رمضان ، ويحجون البيت الحرام ، ويقولون بالحشر والنشر وتفاصيل الحساب ، كيف تباح أموالهم ودماؤهم ونساؤهم ونبيكم يقول : ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم ونساءهم إلا بحق وحسابهم على الله ) ( 1 ) .
قال العلماء : يا يوحنا إنهم أبدعوا في الدين بدعاً فمنها أنهم يدّعون أن علياً ( ع ) أفضل الناس بعد رسول الله ( ص ) ويفضّلونه على الخلفاء الثلاثة ، والصدر الأول أجمعوا على أن أفضل الخلفاء كبير تيم .
هامش
1 - صحيح مسلم ج 1 ص 51 - 53 .