لك مناص يا معاوية لأنه قد اجتمع الناس إلى مبايعتي . إلا أن تتجنى ، فتجن ما بدا لك .
هذا هو المعنى الذي يستفاد من جملة السياق ، ولكنه لم يرق لهوى إلهي ظهير .
( 2 ) أورد في كتابه حديثاً من التفسير المنسوب إلى الحسن العسكري ، يقول فيه : ( إن رجلاً ممن يبغض آل محمد ، وأصحابه الخيرين . . أو واحد منهم يعذبه الله عذاباً . . لو قسم على مثل عدد خلق الله لأهلكهم أجمعين ) ( 1 ) .
ثم يقول : ولأجل ذلك قال جده الأكبر ، علي بن موسى الملقب بالرضا - الإمام الثامن عند الشيعة - حينما سئل : عن قول النبي ( ص ) : أصحابي كالنجوم فبأيهم اقتديتم اهتديتم . وعن قوله ( ع ) : دعوا لي أصحابي : فقال ( ع ) : هذا صحيح ) ( 2 ) .
ويريد أن يستدل بذلك على أن نظرة أهل البيت للصحابة ، كانت تعتبر عدالتهم جميعاً فلا يحق للشيعة الطعن أو الجرح في أحد منهم ، وإلا يكونوا مخالفين لأقوال أئمتهم .
تأمل إلى هذا الكذب الصريح عندما أنقل إليك تمام النص .
( قال : حدثني أبي ، قال سئل الرضا ( ع ) عن قول النبي ( ص ) : أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ، وعن قوله : دعوا لي أصحابي ، فقال ( ع ) : هذا صحيح يريد من لم يغير بعده ولم يبدل ، قيل : وكيف يعلم أنهم قد غيروا أو بدّلوا ؟ قال : لما يروونه من أنه ( ص ) قال : ليذادن رجال من أصحابي يوم القيامة عن حوضي ، كما تذاد غرائب الإبل عن الماء ، فأقول : يا رب أصحابي ، أصحابي .
هامش
1 - الشيعة وأهل البيت ، ص 41 - 42 .
2 - الشيعة وأهل البيت . ص 41 ، 42 .