قال : بلى ، لم تره العيون بمشاهدة الأبصار ولكن رأته القلوب بحقائق الايمان ، لا يعرف بالقياس ولا يدرك بالحواس موصوف بالآيات ، معروف بالدلالات ولا يجوز في حكمه ، ذلك الله لا إله إلا هو ) ( 1 ) .
( 2 ) ومن الشواهد أيضاً على بتر الرواية ، كلامه في الكيفية لله . فينقل رواية من بحار الأنوار عن أبي عبد الله جعفر الصادق بأنه سئل : ( عن الله تبارك وتعال ، هل يرى في الميعاد ؟
فقال : سبحان الله تعالى عن ذلك علواً كبيراً . . عن الأبصار لا تدرك إلا ما له لو وكيفية ، والله خالق الألوان والكيفية ) ( 2 ) .
ويقول تعقيباً لذلك : ( ويظهر أن الحجة التي احتج بها هؤلاء الذين وضعوا هذه الرواية على جعفر تتضمن نفي الوجود الحق ، لأن ما لا كيفية له مطلقاً لا وجود له ) ( 3 ) .
وذكر هذه القاعدة - الغريبة من نوعها - نقضاً لحديث الإمام الصادق ( ع ) المتقدم . وحقيقة ن عقلا لم يتنور برواية هل البيت وتربى على مرويات كعب الأحبار ووهب بن منبه لا يفهم أحاديث أهل البيت .
فماذا يعني بقوله : ( مطلقاً ) . هل يعني ما لا كيفية له من مطلق مقولات الكيف ؟
وإذا كان يعني ذلك ، نعم فاله سبحانه وتعالى خارج من مقولات الكيف . لا يحاط بأين أو جهة أو مكان . ومن يقول إن الله يكيف بهذه
هامش
1 - الاحتجاج ص 321 .
2 - ج 2 ص 551 .
3 - نفس المصدر السابق .