فانظر يا أخا الحقيقة ! كيف جعل " هو " موضوعا لحمل تلك الأسماء الحسنى
وصارت تلك الصفات العليا مستهلكة فيها ، وهو اسم مكنى مشار إلى غائب - كما عن
مولانا باقر العلوم ( عليه السلام ) - فكل الموجودات والحقائق مظاهر له ، وهو - أي هو - ظاهر فيها ،
ولا واقعية لشئ منها مع قطع النظر عنه ، والمظاهر كلها هالكة لولا هو .
ثم اعلم : أنه لا يتطرق إليه البطلان وسلب الآثار ، لأن تجويز تطرق البطلان إليه -
مضافا إلى كونه سلب الشئ عن نفسه ، وهو بديهي البطلان - ملازم لتجويز بطلان الواقعية
مطلقا ، واللحوق بالسوفسطائية التي لا تليق للمحاورة ، فإن ذلك قضية صرافته وبساطته ،
فبالتدبر الجيد والصادق في معنى بساطة حقيقة الوجود وصرافتها يظهر ذلك لمن كان له
قلب أو ألقى السمع وهو شهيد .
حديث الطلب والإرادة — صفحة 64
مساهمون: السيد الخميني
ص٦٤