ليس إلَّا جواز الفسخ له بشرط الردّ ، كما في الخيارات الجعليّة ، حيث أنّ المتعارف في البيوع الخياريّة جعل الخيار للمشتري ، بشرط ردّ الثّمن المثل ، وليس المقام ما يقتضي ثبوت الخيار له مطلقا ، بل أقصى ما يستفاد منها أنّ للمغبون أخذ ماله بعد تسليط الغابن على ما أخذه بعينه على تقدير وجوده ، وعند التعذّر مثله أو قيمته ، فله الفسخ بشرط التّسليط لا مطلقا ، وهذا المعنى لا يتوقّف على سبق زماني حتّى يتوهّم أنّ الالتزام به مشكل كما لا يخفى ، ولعلّ من اعتبر إمكان الردّ في إبقاء الخيار ، وزعم أنّ التعذّر مسقط له نظرا إلى هذا المعنى .
والإنصاف أنّ دعواه ليست بعيدة ، نعم ، سقوط الخيار بتعذّر الخصوصيّة فيه ما تقدّم ، فلا حظ وتأمّل .
* * *
حاشية كتاب المكاسب — صفحة 508
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٥٠٨