الحرج ، لا يدلّ إلَّا على رفع الحكم الذي تسبّب الضّرر عنه ، ففيما نحن فيه ليس الضّرر الحاصل مسببا عن تمليك البيع ولا تملَّك الثّمن أبدا ، وأنّما الضّرر مسبّب عن لزوم العقد ، وعدم قدرة المغبون على إبطال المعاملة ، فدليل نفي الضّرر يدلّ على رفع هذا الحكم ، وامّا إمكان رفع الضّرر بأشياء أخر ، لا يوجب عدم دلالة الرّواية على نفي هذا الحكم الذي هو بنفسه سبب للضّرر أوّلا وبالذّات ، ونظير ذلك ما في حديث المرارة حيث أنّ الإمام عليه السّلام استدلّ فيها برفع الحرج على نفي المباشرة فافهم وتأمّل .
* * *
حاشية كتاب المكاسب — صفحة 490
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٩٠