فتكون ملكا للإمام عليه السّلام ، أو فتحت عنوة حتّى تكون ملكا للمسلمين ؟ فلا أصل هنا ، لأنّ كلَّا منها حادث مسبوق بالعدم ، فلا بدّ في أحكامها من الرّجوع إلى القواعد ، من عدم جواز التصرّف فيها إلَّا بإذن الحاكم ، وعدم جواز خراجها ، وغير ذلك من الأحكام .
نعم لو قلنا بأصالة الإباحة في الأملاك ، لاتّجه القول بالجواز في الموارد المشتبهة كما لا يخفى .
ثمّ أنّه هل تثبت تلك الأراضي بقول المؤرّخين ومطلق الظنّ ، فيه وجهان :
أظهرهما العدم ، لأنّ إثبات حجّية قول المؤرّخين ، خصوصا لو لم يكونوا عدولا مشكل ، واجراء دليل الانسداد في مثل المقام لإثبات حجّية مطلق الظنّ أشكل ، إذ لا يلزم محذور من الرّجوع إلى الأصل ، وكذا العمل بالاحتياط في الموارد المشكوكة ، فلا يتمّ مقدّمات دليل الانسداد حتّى يثبت حجّية مطلق الظَّن .
* * *
حاشية كتاب المكاسب — صفحة 343
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٤٣