[ الولاية على مال الصغير ]
قوله رحمه اللَّه : « وفحوى سلطنتهما على بضع البنت » .
أقول : يمكن منع دلالة الفحوى ، حيث لا داعي لهما في النّكاح غالبا على الإقدام على خلاف مصلحة الطَّفل ، مع أنّ شفقة الأبوّة مانعة عن إيقاعه في معرض الأذية ، خصوصا في البنت ، حيث لا محيص لها عنها ، بعدم القدرة على الطَّلاق ، وهذا بخلاف الأموال حيث أنّ الفاسق ربّما يلاحظ فيها مصلحة نفسه ، فلا يقاس عليه ، فضلا عن دعوى الأولويّة ، مع إمكان أن يقال إنّ أشدّية الاهتمام بأمر النّكاح ، مع كونه مطلوبا للشّارع غاية الطَّلب ، يقتضي نصب وليّ يباشره حيثما وجد الكفؤ الصّالح ، ويكون أشدّ رأفة ورحمة من غيره ، إذ ربّما لا يوجد الكفوء بعد الكبر ، مثل ما لو وجد في حال الصّغر ، وهذا بخلاف الأموال حيث الإكثار فيه مطلوب كمطلوبيّة النّكاح ، فيمكن إهمال الأمر فيه وإيجاب حفظه ، ولو لم يكن صلاحا له في بعض الأحيان .
والحاصل : أنّ الأولويّة ممنوعة ، لو لم يقتض ما ذكره وجها لها عدمها .
حاشية كتاب المكاسب — صفحة 276
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٧٦