الكلام في المجيز
يشترط في المجيز أن يكون حين الإجازة جائز التّصرف ، بالبلوغ ، والعقل ، والرشد ، ووجهه ظاهر .
وهل يشترط في صحّة عقد الفضولي وجود مجيز فعلا حين العقد - فلا يجوز بيع مال اليتيم لغير مصلحة ، ولا ينفعه إجازته إذا بلغ ، أو إجازة وليّه إذا حدثت المصلحة بعد البيع - أم لا ؟ قولان :
أقواهما الصحّة ، لأنّ العقد الصّادر من الفضولي ، المتعلَّق بماله بعد إجازته يصير عقدا له ، ولا مانع من توجّه الأمر بوجوب الوفاء إليه .
ومن هنا ظهر أنّه لا يشترط في المجيز أن يكون جائز التصرّف حال العقد ، سواء كان عدم جواز التصرّف لأجل عدم المقتضي أو المانع كما لا يخفى .
ثمّ أنّه لو انتقل المال المبيع فضولا من المالك حين العقد إلى آخر ، هل يصحّ إجازته ؟
وجهان : أظهرهما العدم ، لأنّ شمول الأمر بالوفاء يتوقّف على صيرورة العقد عقدا له بإجازته ، لما عرفت من أنّه بمنزلة أن يقال أوفوا بعقودكم ، وصدق الإضافة