بشئ بحر . قوله : ( شاة على أنها حامل ) قيد بالشاة لان اشتراط الحمل في الأمة فيه تفصيل سيذكره
الشارح في الفروع الآتية : قوله : ( قدرا ) بفتح القاف : أي يكتب مقدار كذا من الورق أو من الأسطر
مثلا . قوله : ( فسد ) أي البيع . قوله : ( لأنه شرط فاسد ) لأنه شرط زيادة مجهولة لعدم العلم بها .
فتح : أي لان ما في البطن والضرع لا تعلم حقيقته . قوله : ( جاز ) أي على رواية الطحاوي ، ويفسد
على رواية الكرخي : شرنبلالية . وجزم بالأول في الفتح والدرر . قوله : ( لأنه وصف ) الأولى أن
يزيد مرغوب لأنه ليس كل وصف يصح اشتراطه كما سيذكره في الضابط آخر الباب .
مطلب فيما لو اختلفا في الخيار أو في مضيه أو في الاجل
أو في الإجازة أو في تعيين المبيع
قوله : ( والقول للمنكر الخ ) لان الخيار لا يثبت إلا بالشرط فكان من العوارض ، فيكون القول
لمن ينفيه كما في دعوى الاجل . درر . قوله : ( والمضي ) أي إذا اختلفا في مضي المدة فالقول لمنكره
لأنهما تصادقا على ثبوت الخيار ، ثم ادعى أحدهما السقوط بمضي المدة فالقول للمنكر . درر . قوله :
( والإجازة ) أي إجازة البيع ممن له الخيار ، كما إذا ادعى البائع على المشتري بالخيار أنه أجاز البيع
وأنكر المشتري فالقول قوله ، لان البائع يدعي سقوط الخيار ووجوب الثمن وهو ينكر ط . قوله :
( والزيادة ) أي إذا اختلفا في قدر الاجل فالقول لمن يدعي أخصر الوقتين ، لان الآخر يدعي زيادة
شرط عليه وهو ينكر . درر . وتقدم أول البيوع عند قوله : وصح بثمن حال ومؤجل أنه لو اختلفا في
الاجل : أي في أصله فالقول لنا في إلا في السلم ، وسيأتي في باب خيار العيب ما لو اختلفا بعد
التقابض في عدد المبيع أو عدد المقبوض فالقول للمشتري ، لان القول للقابض مطلقا قدرا أو صفة أو
تعيينا ، فلو جاء ليرده بخيار شرط أو رؤية فقال البائع ليس هو المبيع فالقول للمشتري في تعيينه ،
ولو بخيار عيب فللبائع الخ . وسيأتي الكلام عليه هناك ، وكذا في آخر خيار الرؤية . وبقي ما إذا
اختلفا في تعيين المبيع الذي فيه خيار الشرط عند إجازة من له الخيار العقد ، وقد ذكره في البحر في
آخر باب خيار الرؤية عن الظهيرية ثم قال : والحاصل أن السلعة لو مقبوضة فالقول للمشتري سواء
كان الخيار له أو للبائع ، وإلا فلو الخيار للمشتري فالقول للبائع وعكسه فالقول للمشتري .
مطلب : اشترى جارية على أنها بكر ثم اختلفا
تنبيه : واشترى جارية على أنها بكر ثم اختلفا قبل القبض أو بعده فقال البائع : بكر للحال
والمشتري ثيب ، فإن القاضي يريها النساء ، فإن قلن بكر لزم المشتري بلا يمين البائع لان شهادتهن
تأيدت هنا بأن الأصل البكارة ، وإن قلن ثيب لم يثبت حق الفسخ لأنه حق قوي وشهادتهن ضعيفة لم
تتأيد بمؤيد ، لكن يثبت حق الخصومة لتتوجه اليمين على البائع ، فيحلف بالله لقد سلمتها بحكم
البيع وهي بكر ، فإن نكل ردت عليه وإلا لزم المشتري . وعنهما في رواية : أنها ترد بشهادتهن قبل
القبض بلا يمين البائع ، ولو قال سلمتها إليك وهي بكر وزالت في يدك فالقول قوله ، لان الأصل
البكارة ، ولا يريها القاضي النساء لان البائع مقر بزوال البكارة . فتح ملخصا ، وسنذكر لهذا مزيد
حاشية رد المحتار — صفحة 99
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٩٩