تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
باب في الأولى الطويلة ، وأما الدار الرابعة التي في الركن الثاني لو كان بابها في الطويلة يمنع من فتحه في المتشعبة المذكورة ، وكذا لو كان في المتشعبة يمنع من فتحه في الطويلة لأنه ليس له حق المرور في ذلك الجانب ، لكن هذا إذا كانت الطويلة غير نافذة ، بخلاف النافذة لان له حق المرور حينئذ من الجانبين كما قلنا فيما مر . وأما الدار الخامسة التي في الركن الأول من المتشعبة الثانية النافذة فلصاحبها فتح باب فيها وفي الطويلة ، بخلاف الدار السادسة التي في الركن الثاني من المتشعبة المذكورة فإنه لو كان بابه فيها يمنع من الفتح في الطويلة لو غير نافذة لا لو نافذة لما علمت . مطلب : اقتسموا دارا وأراد كل منهم فتح باب لهم ذلك تتمة : في منية المفتي من كتاب القسمة : دار في سكة غير نافذة بين جماعة اقتسموها وأراد كل منهم فتح باب وحده ليس لأهل السكة منعهم . قلت : ينبغي تقييده بما إذا أرادوا فتح الأبواب فيما قبل الباب القديم لا فيما بعده كما قدمناه آنفا عن الخيرية من التعويل على ما في المتون . نعم على القول الثاني المصحح أيضا لا تفصيل . ثم قال في المنية : دار لرجل بابها في سكة غير نافذة فاشترى بجنبها دارا بابها في سكة أخرى له فتح باب لها في داره الأولى لا في السكة الأولى ، وبه أفتى أبو جعفر وأبو الليث . وقال أبو نصير : له ذلك لان أهل السكة شركاء فيها بدليل ثبوت حق الشفعة للكل ا ه‍ ملخصا . قلت : الظاهر أنه مبني على الخلاف السابق ، والله تعالى أعلم . قوله : ( ولا يمنع الشخص الخ ) هذه القاعدة تخالف المسألة التي قبلها ، فإن المنع فيها من تصرف ذي السفل مطلق عن التقييد بكونه مضرا ضررا بينا أولى وهنا المنع مقيد بالضرر البين ، ولا سيما على ظاهر الرواية الآتي من أنه لا يمنع مطلقا . نعم على ما قدمناه من أن المختار المنع في الضرر البين والمشكل تندفع المخالفة على ما مشى عليه المصنف هنا . وقد يجاب بأن المسألة المتقدمة ليست من فروع هذه القاعدة ، فإن ما هنا في تصرف الشخص في خالص ملكه الذي لا حق للجار فيه ، وما مر في تصرفه فيما فيه حق للجار ، فإن السفل وإن كان ملكا لصاحبه إلا أن لذي العلو حقا فيه فلذا أطلق المنع فيه ، ولذا لو هدم ذو السفل سفله يؤمر بإعادته ، بخلاف ما هنا ، هذا ما ظهر لي فاغتنمه . قوله : ( بينا ) أي ظاهرا ويأتي بيانه قريبا . قوله : ( واختاره في العمادية ) حيث قال كما في جامع الفصولين : والحاصل أن القياس في جنس هذه المسائل أن من تصرف في خالص ملكه لا يمنع منه ولو أضر بغيره ، لكن ترك القياس في محل يضر بغيره ضررا بينا ، وقيل بالمنع ، وبه أخذ كثير من مشايخنا وعليه الفتوى ا ه‍ . قلت : قوله : وقيل بالمنع عطف تفسير على قوله : ترك القياس فليس قولا ثالثا . نعم وقع في الخيرية : وقيل بالمنع مطلقا إلخ ، ومقتضاه أنه قول ثالث بالمنع سواء كان الضرر بينا أو لا ، لكن عزا في الخيرية ذلك إلى التاترخانية والعمادية ، وليس ذلك في العمادية كما رأيت ، فالظاهر أن لفظ مطلقا سبق قلم ، ويدل عليه قوله في الفتح : والحاصل أن القياس في جنس هذه المسائل أن يفعل المالك ما بدا له مطلقا لأنه متصرف في خالص ملكه ، لكن ترك القياس في موضع يتعدى ضرره إلى غيره ضررا فاحشا ، وهو المراد بالبين وهو ما يكون سببا للهدم ، أو يخرج عن الانتفاع بالكلية ، وهو ما يمنع الحوائج الأصلية كسد الضوء بالكلية ، واختاروا الفتوى عليه . فأما التوسع إلى منع كل ضرر ما