الاستحقاق ) أي استحقاق المبيع الذي أحيل بثمنه . قال في الخلاصة والبزازية : وعلى هذا إذا باع الآجر
المستأجر وأحال المستأجر على المشتري ثم استحق المبيع من يد المشتري وهو قد أدى الثمن إلى
المستأجر : إن شاء رجع بالثمن على المؤجر المحيل ، وإن شاء رجع على المستأجر القابض ا ه . قوله : ( ما
لو شرط فيها الاعطاء الخ ) صادق بما إذا وقع الشرط بين المحيل والمحال أو بين الثلاثة عليه ، فافهم ،
وهي من قسم الحوالة المقيدة . قوله : ( مثلا ) أدخل به الأجنبي للعلة المذكورة ط . قوله : ( لعجزه عن
الوفاء ) علة للفساد لأنه شرط غير ملائم . قوله : ( نعم لو أجاز ) أي المحيل بيع داره بأن أمره بالبيع
فحينئذ يصح لوجود القدرة على البيع والأداء كما في الدرر ، وقد ذكر في البزازية المسألة بدون هذا
الاستدراك ثم قال بعد نحو صفحة ما نصه : وفي الظهيرية احتال على أن يؤديه من ثمن دار المحيل ،
وقد كان أمره بذلك حتى جازت الحوالة لا يجبر المحتال عليه على الأداء قبل البيع ، ويجبر على البيع إن
كان البيع مشروطا في الحوالة كما في الرهن ، وإنما أعدنا المسألة لأنه توفيق بين الروايات المختلفة ا ه .
ومفاده أنه يجبر في بعض الروايات وفي بعضها لا يجبر ، والتوفيق أنه إن قبل المحال عليه الحوالة من
المحيل بشرط بيع دار المحيل ليؤدي المال من ثمنها صحت الحوالة والشرط ، كما لو شرط المرتهن بيع
الرهن إذا لم يؤد الراهن المال فإنه يصح ولا يملك الرجوع عن ذلك . قوله : ( كما لو قبلها الخ ) وجه
الجواز أن المحال عليه قادر على الوفاء بما التزم . قوله : ( ولكن لا يجبر على البيع ) لعدم وجوب الأداء
قبل البيع . درر .
وعبارة البزازية : أولا يجبر على بيع داره ، كما إذا كان قبولها بشرط الاعطاء عند الحصاد لا
يجبر على الاعطاء قبل الاجل ا ه . قوله : ( ولو باع يجبر على الأداء ) لتحقق الوجوب . درر . قوله :
( على أن أحيلك به على فلان ) فإن أحاله وقبل جاز ، وإن لم يقبل برئ الكفيل عن الضمان ، وإن لم
يقبل فلان فالكفيل على ضمانه ، وإن مات فلان لم يطالب بالمال حتى يمضي شهر . هذا حاصل ما
في البحر عن المحيط ، ووجه قوله : لم يطالب الخ أنه بموت فلان لم تبق الحوالة ممكنة ، وقد رضي
الطالب بتأخير المطالبة إلى شهر فبقي الاجل للكفيل فلا يطالب قبله ، وكذا يقال فيما إذا لم يقبل
فلان ، هذا ما ظهر لي .
مطلب في تأجيل الحوالة
قوله : ( انصرف التأجيل إلى الدين الخ ) أي فلا يطالب فلان إلا بعد الشهر ، ولو انصرف
التأجيل إلى العقد يصير المعنى على أن أحيلك حوالة مقيدة بشهر ، وذلك لا يصح ، لأنه ينافي انتقال
الدين إلى ذمة المحال عليه . تأمل .
تنبيه : قال في الفتح : تنقسم الحوالة المطلقة إلى حالة ومؤجلة : فالحالة أن يحيل الطالب بألف
هي على المحيل حالة فتكون على المحتال عليه حالة ، لان الحوالة لتحويل الدين ، فيتحول بصفته التي
علي الأصيل . والمؤجلة أن تكون الألف إلى سنة فأحال بها إلى سنة ، ولو أبهمها لم يذكره محمد ،