ويشير إلى أنه لا فرق بين كونه بالاذن أو لا ، ولذا قال في النهر : قيدنا بعدم قبض البائع ، لأنه لو
قبضها ولو فضوليا فكسدت لا يفسد البيع لا شئ . قوله : ( عيني وغيره ) اعترض بأن عبارة الفتح
والعيني والخلاصة دلال باع متاع الغير بإذنه .
قلت : لكن الذي رأيته في الفتح عن الخلاصة كعبارة المصنف ، ، ولفظه : وفي الخلاصة عن
المحيط : دلال باع متاع الغير بغير إذنه الخ . نعم الذي في العيني والبحر عن الخلاصة عن المحيط ،
وكذا في متن المصنف مصلحا بإذنه وهو المناسب لقوله لا يفسد البيع ولقوله لان حق القبض له
وعلى ما في الفتح يكون المراد أن المالك أجاز البيع ليناسب ما ذكر . تأمل . قوله : ( وإن لم تعين ) لأنها
صارت أثمانا بالاصطلاح فجاز بها البيع ووجبت في الذمة كالنقدين ، ولا تتعين وإن عينها كالنقد ،
إلا إذا قالا : أردنا تعليق الحكم بعينها فحينئذ يتعلق بها ، بخلاف ما إذا باع فلسا بفلسين بأعيانهما
حيث يتعين بلا تصريح لئلا يفسد البيع . بحر . وهو ملخص من كلام الزيلعي . قوله : ( حتى يعينها )
لأنها مبيعة في هذه الحالة والمبيع لا بدأ أن يعين . نهر قوله : ( كسلع ) عبارة البحر : لأنها سلع . وفي
المصباح : السلعة البضاعة جمعها سلع كسدرة وسدر . قوله : ( رد مثل أفلس القرض إذا كسدت ) أي رد
مثلها عددا عند أبي حنيفة . بحر . وأما إذا استقرض دراهم غالبة الغش ، فكذلك في قياس قوله . قال
أبو يوسف : ولست أروي ذلك عنه ، ولكن لروايته في الفلوس . فتح . قال محشي مسكين : وانظر
حكم ما إذا اقترض من فضة خالصة أو غالبة أو مساوية للغش ثم كسدت هل هو على هذا
الاختلاف : أي بين الامام وصاحبيه أو يجب رد المثل بالاتفاق ؟ ا ه .
قلت : ويظهر لي الثاني لما قدمناه قريبا ، ولما يأتي قريبا عن الهداية ولم يذكر الانقطاع . والظاهر أن
الكلام فيه كما مر في غالب الغش . تأمل . وفي حاشية مسكين أن تفيد الاختلاف في رد المثل أو
القيمة بالكساد يشير إلى أنها إذا غلت أو رخصت وجب رد المثل بالاتفاق ، وقد مر نظيره فيما إذا
اشترى بغالب الغش أو بفلوس نافقة ا ه .
قلت : لكن قدمنا قريبا أن الفتوى على قول أبي يوسف . ثانيا أن عليه قيمتها من الدراهم ، فلا
فرق بين الكساد والرخص والغلاء عنده . قوله : ( وأوجب محمد قيمتها يوم الكساد ) وعند أبي يوسف :
يوم القبض . ووجه قول الإمام كما في الهداية أن القرض إعارة وموجبه رد العين معنى والثمنية
فضل فيه . ولهما وجوب القيمة أنه لما بطل وصف الثمنية تعذر ردها كما قبض فيجب رد قيمتها ، كما
إذا استقرض مثليا فانقطع ا ه . وفي الشرنبلالية عن شرح المجمع : محل الخلاف فيما إذا هلكت ثم
كسدت ، أما لو كانت باقية عنده فإنه يرد عينها اتفاقا ا ه . ومثله في الكفاية .
قلت : ومفاد التعليل المذكور يخالفه ، فتأمل . قوله : ( وعليه الفتوى في بزازية ) وكذا في الخانية
والفتاوى الصغرى رفقا بالناس . بحر .
وفي الفتح : وقولهما أنظر للمقرض من قوله : لان في رد المثل إضرارا به ، وقول أبي يوسف
حاشية رد المحتار — صفحة 402
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٠٢