باب المتفرقات
جرت عادتهم أن المسائل التي تشذ عن الأبواب المتقدمة فلم تذكر فيها يجمعونها بعد ، ويسمونها
بأحد هذه الأسماء ط . قوله : ( بمسائل منثورة ) شبهت بالمنثور من الذهب أو الفضة لنفاستها ، وهو
بالرفع على الحكاية ط ويجوز الجر . قوله : ( من خزف ) أي طين . قال ط : قيد به لأنها لو كانت من
خشب أو صفر جاز اتفاقا فيما يظهر لامكان الانتفاع بها وحرره ا ه . وهو ظاهر . قوله : ( ولا يضمن
متلفه ) كأنه لأنه آلة لهو ، ولا يقال فيها نحو ما قيل في عود اللهو من أنه يضمن خشبا لا مهيأ على
أحد القولين ، لأنه لا قيمة لهذه الأشياء إذا قطع النظر عن التلهي بها . ط . قوله : ( وقيل بخلافه )
يشعر بضعفه مع أن المصنف نقله عن القنية . وفي القنية لم يعبر عنه بقيل ، بل رمز للأول ثم للثاني .
قوله : ( عن أبي يوسف ) أي ناقلا عن أبي يوسف ، وظاهر أنه قوله لا رواية عنه حتى يقال : إن هذا
يشعر بضعفه ، ونسبته إلى أبي يوسف لا تدل على أن الامام يخالفه لاحتمال أن يكون له في المسألة
قول ، فافهم . قوله : ( ولو عقورا ) فيه كلام يأتي . قوله : ( والفيل ) هذا بالاجماع لأنه منتفع به حقيقة
مباح الانتفاع به شرعا على الاطلاق فكان مالا بحر عن البدائع : أي ينتفع به لقتال والحمل وينتفع
بعظمه . قوله : ( والقرد ) فيه قولان كما يأتي . قوله : ( والسباع ) وكذا يجوز بيع لحمها بعد التذكية لاطعام
كلب أو سنور ، بخلاف لحم الخنزير ، لأنه لا يجوز إطعامه . محيط . لكن على أصح التصحيحين من أن
الذكاة الشرعية لا تطهر إلا الجلد دون اللحم لا يصح بيع اللحم . شرنبلالية . قوله : ( حتى الهرة ) لأنها
تصطاد الفار والهوام المؤذية فهي منتفع بها . فتح قوله : ( وكذا الطيور ) أي الجوارح . درر قوله :
( علمت أولا ) تصريح بما فهم من عبارة محمد في الأصل ، وبه صرح في الهداية أيضا ، لكن في البحر
عن المبسوط أنه لا يجوز بيع الكلب العقور الذي لا يقبل التعليم في الصحيح من المذهب ، وهكذا
نقول في الأسد إن كان يقبل التعليم ويصطاد به يجوز بيعه ، وإلا فلا ، والفهد والبازي يقبلان التعليم
فيجوز بيعهما على كل حال ا ه .
قال في الفتح : فعلى هذا لا يجوز بيع النمر بحال ، لأنه لشراسته لا يقبل التعليم ، وفي بيع القرد
روايتان ا ه . وجه رواية الجواز وهو الأصح . زيلعي . أنه يمكن الانتفاع بجلده ، وهو وجه ما في المتن
أيضا ، وصحح في البدائع عدم الجواز لأنه لا يشترى للانتفاع بجلده عادة بل للتلهي به وهو حرام
ا ه بحر .
قلت : وظاهره أنه لولا قصد التلهي به لجاز بيعه ، ثم إنه يرد عليه ما ذكره الشارح عن شرح
الوهبانية من أن هذا لا يقتضي عدم صحة البيع بل كراهته .
الحاصل : أن المتون على جواز بيع ما سوى الخنزير مطلقا ، وصحح السرخسي التقييد بالمعلم