ح . وقوله : ( ويرد النقص إلى محله ) أي إن نقص الثمن الآخر عن الأول ، إن كان المبيع من
الأربعة أخماس يعطى منها وإن كان من الخمس يعطي منه ، وكذا الزيادة توضع فيما كان المبيع منه . ح
في الدرر . قوله : ( لان الغرم بالغنم ) المراد به هنا أن الغرم وهو رد النقص إلى المشتري بسبب الغنم
وهو رد الفضل إلى محله . قوله : ( الدراهم ) الأولى دراهم بالتنكير ط . قوله : ( لا يصح ) إلا إذا حدث
به عيب عند المشتري كما بحثه الخير الرملي .
قلت ، ويستثنى أيضا ما إذا لم يقر بالبائع بالعيب ، لما في جامع الفصولين شراه بمائة وقبضه
فطعن بعيب فتصالحا على أن يأخذه البائع ويرد مائة إلا واحدا ، قال : إن أقر البائع أن العيب كان عنده
فعليه رد باقي الثمن ، وإلا ملك الباقي . وهو قول أبي يوسف ا ه . قوله : ( لأنه لا وجه له غير الرشوة )
في جامع الفصولين : لأنه ربا ، ولصاحب البحر رسالة في الرشوة ذكر ط هنا حاصلها ، ومحل الكلام
عليها في القضاء ، وسنذكره هناك إن شاء الله تعالى . قوله : ( ولو زال بمعالجة لا ) أي لا يرجع ، وعبر
عنه في جامع الفصولين بقيل حيث قال : ولو قبض بدل الصلح وزال ذلك العيب ، يرد بدل
الصلح ، وقيل : هذا لو زال بلا علاجه ، فإن زال بعلاجه لا يرد ا ه .
مطلب في الصلح عن العيب
فرع : لو شرياه فوجدا عيبا فصالح أحدهما البائع من حصته فليس للآخر أن يخاصم ، وهذا
فرع مسألة أن رجلين لو شربا فوجدا عيبا ليس لأحدهما الرد بدون الآخر عنده وعندهما لكل منهما
رد حصته . جامع الفصولين . قوله : ( رضي الوكيل بالعيب ) أي الوكيل بالشراء . قوله : ( يساوي الثمن
المسمى ) أي الذي اشتراه به كما في الخانية عن المنتقى بعدما ذكر قولا آخر ، وهو أنه إن كان قبل
قبض المبيع لزم الموكل لو العيب يسيرا وإلا فيلزم الوكيل ، أن اليسير ما لا يفوت جنس المنفعة كقطع
يد واحدة وفق ء عين ، بخلاف قطع اليدين وفق ء العينين فهو فاحش . وذكر أن السرخشي قال : إن
ما لا يدخل تحت تقويم المقومين فاحش ، بأن لا يقومه أحد من العيب بقيمة الصحيح ، وأن ما في
المنتقى قريب من هذا . ثم قال : وفي الزيادات إن رضي قبل القبض لزم الموكل ، وإن بعده لزم الوكيل
ولم يفصل بين اليسير والفاحش . والصحيح ما في المنتقى سواء كان قبل القبض أو بعده ، لأنه يصير
كأنه اشتراه مع العلم بالعيب ، فإن كان لا يساوي ذلك الثمن لا يلزم الآمر ا ه فافهم .
مطلب في جملة ما يسقط به الخيار
تنبيه : قال في البحر : وإلى هنا ظهر أن خيار العيب يسقط بالعلم به وقت البيع ، أو وقت القبض
أو الرضا به بعدهما أو اشترط البراءة من كل عيب ، أو الصلح على شئ أو الاقرار بأن لا عيب به إذا