فمات فلان ثم أعطاه لم يحنث ا ه . قال الرملي : ولم يقيد هذه بالوقت ، ومثله في الفتح وانظر ما
الفرق بينها وبين مسألة الكوز إذا أطلق وكان فيه ماء فصب . قوله : ( فحاضت بكرة ) ( 1 ) الظاهر أن المراد
وقت الطلوع أو بعيده في وقت لا يمكن أداء الصلاة فيه ، ثم ما ذكره من تصحيح عدم الحنث عزاه في
البحر إلى المبتغى ، لكن ذكر في باب اليمين بالبيع والشراء تصحيح الحنث وعليه مشى المصنف
هناك ، وسيأتي تمام الكلام عليه . قوله : ( لعدم تصور البر ) أي فلم تنعقد اليمين فلا يترتب
الحنث ط . وانظر ما تذكره قريبا عن شرح الجامع الكبير . قوله : ( ثوبا ملفوفا ) قيد به ليمكنها الرد عليه
بخيار الرؤية ليعود مهرها كما في الفتح : قوله : ( وتقبضه ) هذا ليس بقيد ، فإنه بمجرد الشراء ثبت لها
في ذمته الثمن فانتفيا قصاصا ، ولذا لم يذكره الزيلعي ، وتمامه في ح . قوله : ( لعجزها عن الهبة الخ )
يشكل عليه قولهم : إن الدين إذا قبض لا يسقط عن ذمة المديون حتى لو برأه الدائن يرجع عليه بما
قبضه منه ، وقصارى أمر الشراء به أن تكون كقبضه ا ه ح عن شرح المقدسي .
قلت : وأصل الاشكال لصاحب البحر ذكره في باب التعليق عند قوله : وزوال الملك لا يبطل
اليمين . وأجاب ط بأن مبنى الايمان على العرف ، والعرف يقضي بأنها إذا اشترت بمهرها شيئا تصير
لا شئ لها ، وفيه أن المقصود العجز وعدم التصور شرعا لا عرفا ، وإلا انتقض الأصل المار في
كثير من المسائل ، فافهم وأجاب السائحاني بأنها لما جعلت المهر ثمنا والكل وصف في الذمة
تغير من المهرية إلى الثمنية ، فلم يكن هناك مهر حتى يوهب ، وأما الدين فبدله لم يدفع على صريح
المعاوضة ، فلم يقع التقاص به من كل وجه ولم يدفع حالة كونه وصفا في الذمة ، حتى ينتقل إليه
لقربه منه ا ه .
مطلب في قولهم : الديون تقضى بأمثالها
قلت : والجواب الواضح أن يقال : قد قالوا إن الديون تقضى بأمثالها : أي إذا دفع الدين إلى
دائنه ثبت للمديون بذمة دائنه مثل ما للدائن بذمة المديون فيلتقيان قصاصا لعدم الفائدة في
المطالبة ، ولذا لو أبرأه الدائن براءة إسقاط يرجع عليه المديون كما مر ، وكذا إذا اشترى الدائن شيئا
من المديون بمثل دينه التقيا قصاصا ، أما إذا اشتراه بما في ذمة المديون من الدين ينبغي أن لا يثبت
للمديون بذمة الدائن شئ ، لان الثمن هنا معين وهو الدين فلا يمكن أن يجعل شيئا غيره ، فتبرأ ذمة
المديون ضرورة بمنزلة ما لو أبره من الدين ، وبه يظهر الفرق بين قبض الدين وبين الشراء به ، فتدبر .
مطلب : حلف ليصعدن السماء أو ليقلبن الحجر ذهبا
قوله : ( وفي ليصعدن السماء الخ ) مثله إن لم أمس السماء ، بخلاف إن تركت مس السماء
هامش
( 1 ) قوله : ( فحاضت بكرة ) هكذا بخطه والذي في نسخ الشارح التي بيدي لا يحنث بحيضها بكرة فليحرر ا ه مصححه .