Skip to main content

حاشية رد المحتار — Page 668

Contributors:

P.668
السبكي بعدم المشاركة وخص العم بحصة أبيه بناء على أن المتوفى في حياة والده لا يسمى موقوفا عليه ولا من أهل الوقف وإنما يعمل بشرطه الأول وهو كل من مات عن ولده فنصيبه لولده فكلما مات واحد من العشرة يعطى سهمه لولده دون ولد ولده الذي مات قبل الاستحقاق إلى أن يموت العاشر من الطبقة العليا فإذا مات هذا العاشر عن ولد لا يعطى نصيبه لولده بل تنقض القسمة ويقسم على البطن الثاني قسمة مستأنفة ويبطل قول الواقف من مات عن ولده فنصيبه لولده ويرجع إلى العمل بقوله ثم على أولادهم حيث رتب بين الطبقات وبعد ذلك فكل من مات من البطن الثاني عن ولده فنصيبه لولده وهكذا إلى أن يموت آخر هذه الطبقة الثانية فتبطل القسمة وتستأنف قسمة أخرى على الطبقة الثالثة وهكذا إلى آخر الطبقات كما نص عليه الخصاف وغيره . لكن السبكي قسم على الموتى من كل طبقة عند استئناف القسمة وأعطى حصة كل ميت لأولاده وأما الخصاف فقسم على عدد أهل الطبقة التي تستأنف القسمة عليها ولم ينظر إلى أصولهم فهذا خلاصة ما قاله السبكي وخالفه الجلال السيوطي فاختار أن ولد من مات قبل الاستحقاق يقوم مقام والده عملا بالشرط ويستحق من جده مع أعمامه وأنه إذا مات أحد من أعمامه عن غير ولد استحق معهم أيضا لأن عدم كونه من أهل الوقف ممنوع بل صريح قول الواقف ومن مات من أهل الوقف قبل استحقاقه أنه منهم فأهل الوقف يشمل المستحق ومن كان بصدد الاستحقاق وأنه إذا مات آخر من في الطبقة عن ولد يعطى سهمه لولده ( 1 ) . وحاصله أنه خالفه في شيئين أحدهما أن أولاد المتوفى في حياة والده لا يحرمون مع بقاء الطبقة الأولى بل يستحقون معهم عملا باشتراط الدرجة الجعلية ثانيهما أنه إذا انقرضت الطبقة لا تنقض القسمة كما هو صريح إعطائه سهم آخر من مات من الطبقة لولده فقوله في الأشباه أنه وافق السبكي على نقض القسمة غير صحيح . ثم إن صاحب الأشباه قال إن مخالفته للسبكي في أولاد المتوفى في حياة أبيه واجبة وأما نقض القسمة بعد انقراض كل بطن فقد أفتى به بعض علماء العصر وعزوه للخصاف ولم يتنبهوا للفرق بين صورتي الخصاف والسبكي فإن صورة السبكي ذكر فيها العطف بكلمة ثم بين الطبقات وصورة الخصاف قال فيها وقف على ولده وولد ولده ونسلهم مرتبا أي قائلا على أن يبدأ بالبطن الأعلى ثم بالذين يلونهم ثم الذين يلونهم بطنا بعد بطن فصدر مسألة الخصاف اقتضى اشتراك البطن الأعلى مع الأسفل وقوله على أن يبدأ بالبطن الأعلى إخراج بعد الدخول وصدر مسألة السبكي اقتضى عدم الاشتراك للعطف بثم لا بالواو فنقض القسمة خاص بمسألة الخصاف
Footnote
( 1 ) قوله : ( يعطي سهمه لولده ) ولا تنقض القسمة إذ لا فائدة في نقضها ، لأن السبكي إنما نقضها لأجل إدخال ولد من مات والده قبل الاستحقاق ، والسيوطي أدخله في درجة أبيه : فلو قال بنقض القسمة لم يكن هناك فائدة لأنه إذا نقض ينقض كالسبكي . بمعنى أنه يقسم أو لا على الأصول الأموات ، ويعطي نصيب كل منهم لولده ويعد من مات قبل الاستحقاق مع الأصول المقسوم عليهم ، ويعطي لولده الذي من درجة أبيه فالداعي القسمة إنما هو إعطاء من كان محروما ولا يحرم في رأي السيوطي ، فلا داعي النقض ، لأن الظاهر اتفاقهما على معنى القسمة لإنهما مذهبان اه‍ .