Skip to main content

حاشية رد المحتار — Page 614

Contributors:

P.614
وخبر أي فتقبل الشهادة على المصرف بالتسامع كالشهادة على أصله لأن المراد بأصله كل ما تتوقف عليه صحته وإلا فهو من الشرائط كما قدمناه وكونه وقفا على الفقراء أو على مسجد كذا تتوقف عليه صحته بخلاف اشتراط صرف غلته لزيد أو للذرية فهو من الشرائط لا من الأصل ولعل هذا مبني على قول محمد باشتراط التصريح في الوقف بذكر جهة لا تنقطع وتقدم ترجيح قول أبي يوسف بعدم اشتراط التصريح به فإذا كان ذلك غير لازم في كلام الواقف فينبغي أن لا يلزم في الشهادة بالأولى لعدم توقف الصحة عليه عنده ويؤيده هذا ما في الإسعاف والخانية لا تجوز الشهادة على الشرائط والجهات بالتسامع اه‍ . ولا يخفى أن الجهات هي بيان المصارف فقد ساوى بينها وبين الشرائط إلا أن يراد بها الجهات التي لا يتوقف صحة الوقف عليها وفي التتارخانية وعن أبي الليث تجوز الشهادة في الوقف بالاستفاضة من غير الدعوى وتقبل الشهادة بالوقف وإن لم يبينوا وجها ويكون للفقراء اه‍ . وفي جامع الفصولين ولو ذكروا الواقف لا المصرف تقبل لو قديما ويصرف إلى الفقراء اه‍ . وهذا صريح فيما قلنا من عدم لزومه في الشهادة والظاهر أنه مبني على قول أبي يوسف وعليه فلا يكون بيان المصرف من أصله فلا تقبل فيه الشهادة بالتسامع كما سمعت نقله عن الخانية والإسعاف والظاهر أن هذا إذا كان المصرف جهة مسجد أو مقبرة أو نحوهما أما لو كان للفقراء فلا يحتاج إلى إثباته بالتسامع لما علمت من أنه يثبت بالشهادة على مجرد الوقف فإذا ثبت الوقف بالتسامع يصرف إلى الفقراء بدون ذكرهم كما علم من عبارة التتارخانية والفصولين هذا ما ظهر لي في هذا المحل وقد ذكر الخير الرملي في حاشية المنح توفيقا آخر بين ما ذكره المصنف وبين ما نقلناه عن الإسعاف والخانية بحمل جواز الشهادة على ما إذا لم يكن الوقف ثابتا على جهة بأن ادعى على ذي يد يتصرف بالملك بأنه وقف على جهة كذا فشهدوا بالسماع وحمل عدم الجواز على ما إذا كان أصله ثابتا على جهة فادعى جهة غيرها وشهدوا عليها بالسماع للضرورة في الأول دون الثاني لأن أصل جواز الشهادة فيه بالسماع للضرورة والحكم يدور مع علته وجازت إذ قدم قال وقد رأيت شيخنا الحانوتي أجاب بذلك اه‍ . ملخصا .

مطلب فيمن ينتصب خصما عن غيره

قوله : ( وبعض مستحقيه ) مبتدأ أو مضاف إليه وقوله ينتصب خصما عن الكل خبر المبتدأ ويأتي بيانه وكذا بعض نظار الوقف لما في الحادي عشر من التتارخانية وقف أرضه على قرابته فادعى رجل أنه منهم والواقف حي فهو خصمه وإلا فالقيم ولو متعددا وإن ادعى على واحد جاز ولا يشترط اجتماعهم ولا يكون خصما وارث الميت ولا أحد أرباب الوقف قوله : ( وكذا بعض الورثة ) أي يقوم مقام جميعهم فيما للميت أو عليه ويأتي تمامه قريبا قوله : ( قلت الخ ) استدراك على قوله ولا ثالث لهما قوله : ( وكذا لو ثبت إعساره في وجه أحد الغرماء ) فإنه ينصب خصما عن بقيتهم فلا يحبس لهم ط قوله ( كما سيجئ ) لم أره في فصل الحبس من كتاب القضاة ولا في كتاب الحجر فلعله ذكره في غيرهما فليراجع قوله : ( وقالوا تقبل بينة الإفلاس بغيبة المدعي )