Skip to main content

حاشية رد المحتار — Page 561

Contributors:

P.561
ذاك ولأنه هو الذي قال بها ابتداء قال في النهر ومقتضى ما مر عن محمد عدم جواز ذلك أي وقف الحنطة في الأقطار المصرية لعدم تعارفه بالكلية نعم وقف الدراهم والدنانير تعورف في الديار الرومية اه‍ . قوله : ( ومكيل ) معطوف على قول المصنف ودراهم قوله : ( ويدفع ثمنه مضاربة أو بضاعة ) وكذا يفعل في وقف الدراهم والدنانير وما خرج من الربح يتصدق به في جهة الوقف وهذا هو المراد في قول الفتح عن الخلاصة ثم يتصدق بها فهو على تقدير مضاف أي بربحها وعبارة الإسعاف ثم يتصدق بالفضل قوله : ( فعلي هذا ) أي القول بصحة وقف المكيل قوله ( وجنازة ) بالكسر النعش وثيابها ما يغطى به الميت وهو في النعش ط .

مطلب في التعامل والعرف

قوله : ( لأن التعامل يترك به القياس ) فإن القياس عدم صحة وقف المنقول لأن من شرط الوقف التأبيد والمنقول لا يدوم والتعامل كما في البحر عن التحرير هو الأكثر استعمالا وفي شرح البيري عن المبسوط أن الثابت بالعرف كالثابت بالنص اه‍ . وتمام تحقيق ذلك في رسالتنا المسماة ( نشر العرف في بناء بعض الأحكام على العرف ) وظاهر ما مر في مسألة البقرة اعتبار العرف الحادث فلا يلزم كونه من عهد الصحابة وكذا هو ظاهر ما قدمناه آنفا من زيادة بعض المشايخ أشياء جرى التعامل فيها وعلى هذا فالظاهر اعتبار العرف في الموضع أو زمان الذي اشتهر فيه دون غيره فوقف الدراهم متعارف في بلاد الروم دون بلادنا ووقف الفأس والقدوم كان متعارفا في زمن المتقدمين ولم نسمع به في زماننا فالظاهر أنه لا يصح الآن ولئن وجد نادرا لا يعتبر لما علمت من أن التعامل هو الأكثر استعمالا فتأمل قوله : ( لحديث الخ ) رواه أحمد في كتاب السنة ووهم من عزاه للمسند من حديث أبي وائل عن ابن مسعود وهو موقوف حسن وتمامه في حاشية الحموي عن المقاصد الحسنة للسخاوي قوله : ( ومتاع ) ما يتمتع به فهو عطف عام على خاص فيشمل ما يستعمل في البيت من أثاث المنزل كفراش وبساط وحصير لغير مسجد والأواني والقدور نعم تعورف وقف الأواني من النحاس ونص المتقدمون على وقف الأواني والقدور والمحتاج إليها في غسل الموتى قوله : ( وهذا ) أي جواز وقف المنقول المتعارف قوله ( وألحق في البحر السفينة بالمتاع ) أي فلا يصح لكن قال شيخ مشايخنا السائحاني إنهم تعاملوا وقفها فلا تردد في صحته اه‍ . وكأنه حدث بعد صاحب البحر وألحق في المنح وقف البناء بدون الأرض وكذا وقف الأشجار بدونه لأنه منقول فيها تعامل وتمامه في الدر المنتقى وسيأتي عند قول المصنف بني على أرض الخ قوله جاز وقف الأكسية الخ ) قلت وفي زماننا قد وقف بعض المتولين على المؤذنين الفراء شتاء ليلا فينبغي الجواز سيما على ما مر عن الزاهدي فتدبر شرح الملتقى أي ما