الرملي أفتى به في الحامدية ، ثم هذا في الجدة الصحيحة ، أما الفاسدة فهي كالجد الفاسد كما يأتي
قريبا . قوله : ( ثم للبنت ) إلى قوله وهكذا ذكر ذلك في أحكام الصغار عقب الام ، وكذا في فتح
القدير والبحر ، وقول الكنز : وإن لم تكن عصبة فالولاية للام ، ثم للأخت الخ يخالفه ، لكن اعتذر
عنه في البحر بأنه لم يذكره في الكنز بعد الام لأنه خاص بالمجنون والمجنونة . قوله : ( وهكذا ) أي
إلى آخر الفروع وإن سفلوا ط . قوله : ( ثم للجد الفاسد ) قال في البحر : وظاهر كلام المصنف أن
الجد الفاسد مؤخر عن الأخت لأنه من ذوي الأرحام ، وذكر المصنف في المستصفى أنه أولى منها
عند أبي حنيفة ، وعند أبي يوسف الولاية لهما كما في الميراث وفي فتح القدير : وقياس ما صحح
في الجد والأخ من تقدم الجد تقدم الجد الفاسد على الأخت ا ه . فثبت بهذا أن المذهب أن الجد
الفاسد بعد الام قبل الأخت ا ه . كلام البحر : أي بعد الام في غير المجنون والمجنونة ولا فالبنت
مقدمة عليه كما علمت .
قلت : ووجه القياس أنهم ذكروا أن الأصح أن الجد أبا الأب مقدم على الأخ عند الكل وإن
اشترك مع لأخ في الميراث عندهما ، لان الولاية تبتنى على الشفقة وشفقة الجد فوق شفقة الأخ ،
وحينئذ يقاس عليه الجد الفاسد مع الأخت فإن شفقته أقوى منها ، ومقتضى هذا أن الجدة الفاسدة
كذلك ، ويؤيد هذا أن من أخر الجد الفاسد عن الأخت ذكر معه الجدة الفاسدة ، وهو ما مشى عليه
في شرح درر البحار حيث قال : وعند أبي حنيفة الام ، ثم الجدة الصحيحة ، ثم الأخت لأبوين ، ثم
لأب ، ثم الأخ ، أو الأخت لام ، وبعد هؤلاء ذوو الأرحام كجد وجدة فاسدين ، ثم ولد أخت لأبوين
أو لأب ، ثم ولد أخ لام ، ثم العمة ، ثم الخال ، ثم الخالة ، ثم بنت العم ، وهكذا الأقرب
فالأقرب ا ه . قوله : ( الذكر والأنثى سواء ) لان لفظ الولد يشملهما ، ومقتضاه أنهما في رتبة واحدة ،
ومقتضى تقديم الأخوال على الخالات كما يأتي أن يقدم الذكر هنا . تأمل . قوله : ( ثم لأولادهم ) أي
أولاد الأخت الشقيقة ، وما عطف عليها على هذا الترتيب كما علمته مما نقلناه عن شرح درر البحار ،
وهذا يغني عنه ما بعده . قوله : ( وبهذا الترتيب أولادهم ) فيقدم أولاد العمات ، ثم أولاد الأخوال
ثم أولاد الخالات ، ثم أولاد بنات الأعمام ط . قوله : ( ثم مولى الموالاة ) هو الذي أسلم على يده أبو
الصغيرة ، ووالاه لأنه يرث له ولاية التزويج . فتح : أي إذا كان الأب مجهول النسب ووالاه على
أنه إن جنى يعقل عنه ، وإن مات يرثه ، وقد تكون الموالاة من الطرفين كما سيأتي في بابها ، وشمل
المولى الأنثى كما في شرح الملتقى . قوله : ( ثم لقاض ) نقل القهستاني عن النظم أنه مقدم على الام .
قلت : وهو خلاف ما في المتون وغيرها . قوله : ( نص له عليه في منشوره ) أي على تزويج
الصغار ، والمنشور ما كتب فيه السلطان : إني جعلت فلانا قاضيا ببلدة كذا ، وإنما سمي به لان
القاضي ينشره وقت قراءته على الناس . ( قهستاني ) . وسنذكر في مسألة عضل الأقرب أنه تثبت الولاية
فيها للقاضي وإن لم يكن في منشوره : أي لان ثبوت الولاية له فيها بطريق النيابة عن الأب أو الجد
الفاضل دفعا لظلمه ، فيحمل ما هنا على ما إذا ثبتت له الولاية لا بطريق النيابة . تأمل . قوله : ( أن
حاشية رد المحتار — صفحة 86
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٨٦