وهو بالفردية الحقيقية أو الجنسية ، والمثنى بمعزل عنهما لأنه عدد محض . ثم رأيت صاحب
الجوهرة عبر بالبينونة كما قلنا بدل الطلاق .
وبما قررناه علم أنه ليس المراد بالمصدر نفس ألفاظ الكناية حتى يعترض عليه بأن نحو
سرحتك فارقتك خلية برية لا مصدر فيها ، فافهم . قوله : ( ولدا صح في الأمة الخ ) لان الثنتين في
حقها كل الجنس كالثلاث للحرة . قوله : ( قال اعتدي ثلاثا ) أي قاله ثلاث مرات . قوله : ( وبالباقي
حيضا ) هذا إذا كان الخطاب مع من هي من ذوات الحيض ، فلو كانت آيسة أو صغيرة فقال أردت
بالأول طلاقا وبالباقي تربصا بالأشهر كان حكمه كذلك . فتح قوله : ( لنيته حقيقة كلامه ) وهو
إرادته أمرها بالاعتداد بالحيض بعد الطلاق . قوله : ( بنية الأول ) أي دلالة الحال بسبب نيته الايقاع
بالأول . قال في فتح القدير : فقد ظهر مما ذكر أن حالة مذاكرة الطلاق لا تقتصر على السؤال ، وهو
خلاف ما قدموه من أنها حال سؤالها أو سؤال أجنبي طلاقها ، بل هي أعم منه ومن مجرد ابتداء
الايقاع . قوله : ( حتى ) تفريع على ما فهم من اعتبار دلالة الحال ط . قوله : ( لو نوى بالثاني فقط ) أي
نوى به الطلاق ولم ينو بغيره شيئا فثنتان : أي يقبه واحدة ، وكذا بالثالث أخرى وإن لم ينو به
لدلالة الحال بإيقاع الثاني ، ولا يقع بالأول شئ لأنه لم ينو به ودلالة الحال وجدت بعده . قوله :
( أربعة وعشرون ) حاصلها أنه إما أن ينوي لكل طلاقا ، أو بالأولى طلاقا أو حيضا لا غير ، أو
بالأوليين طلاقا لا غير ، أو بالأولى والثالثة كذلك ، أو بالثانية والثالثة طلاقا وبالأولى حيضا ، ففي
هذه الستة تقع الثلاث ، أو بالثانية طلاقا لا غير ، أو بالأولى طلاقا وبالثانية حيضا لا غير ، أو بالأولى
طلاقا وبالثالثة حيضا لا غير ، أو بالأخريين طلاقا لا غير ، أو بالأوليين حيضا لا غير ، أو بالأولى
والثالثة حيضا لا غير ، أو بالأولى والثانية طلاقا وبالثانية حيضا ، أو بالأولى والثالثة طلاقا وبالثانية
حيضا ، أو بالأولى والثانية حيضا وبالثالثة طلاقا ، أو بالأولى والثالثة حيضا وبالثانية طلاقا ، أو بالثانية
حيضا لا غير . فهذه إحدى عشرة تقع فيها ثنتان ، أو بكل منها حيضا أو بالثالثة طلاقا أو حيضا لا
غير ، أو بالثانية طلاقا وبالثالثة حيضا لا غير أو بالأخريين حيضا لا غير ، أو بالأولى طلاقا وبالثانية
والثالثة حيضا ، وفي هذه الستة تقع واحدة ، والرابعة والعشرون أن لا ينوي بكل منها شيئا فلا يقع
شي ، والأصل أنه إذا نوى الطلاق بواحدة ثبتت مذاكرة الطلاق : فإذا نوى بما بعدها الحيض صدق
لظهور الامر بالاعتداد بالحيض عقب الطلاق ، ولا يصدق في عدم نية شئ بما بعدها . وإذا لم ينو
الطلاق بشئ صح وكذا كل ما قبل المنوي بها ، ونية الحيض بواحدة غير مسبوقة بواحدة ينوي بها
الطلاق يقع بها الطلاق وتثبت حالة المذاكرة فيجري فيها الحكم المذكور ، بخلاف ما إذا كانت
مسبوقة بواحدة أريد بها الطلاق حيث لا تقع بها الثانية ، كذا في النهر عن الفتح ح .
قلت : ولنبين هذا الفصل في بعض الصور المارة لزيادة التوضيح ، فإذا نوى بالأولى حيضا لا
غير وقع الثلاث ، لأنه لما نوى بالأولى الحيض وقعت طلقة لأنها غير مسبوقة بإيقاع ، ولما نوى
بالثانية والثالثة الحيض أيضا صحت نيته . لوقوع الأولى قبلهما ، وإذا نوى بالأولى طلاقا وبالثانية
حاشية رد المحتار — صفحة 334
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٣٤