( وإلا أي وإن لم يكونا شريكين ، وهذا صادق بما إذا كانت للابن وحده أو للأب وحده ، والثاني لا
يصح هنا ، لكن أصل المسألة مفروض في جارية الابن ، فهو قرينة على أن المراد الأول فقط ،
فافهم . قوله : ( فالابن ) أي تقدم دعواه لأنها سابقة معنى . بحر . أي لان له حقيقة الملك ولأبيه حق
التملك ، ولان ملك الابن سابق فصار كأنه ادعى قبل الأب . تأمل ا ه . قوله : ( ولو ادعى ) أي الأب ،
وقوله : المنفي بالنصب نعت الولد أم الولد ، وقوله : أو مدبرته أو مكاتبته مجروران بالعطف على أم ،
وهذا بيان لمحترز قوله : قنة ابنه أي لو ادعى ولد أم ولد ابنه الذي نفاه ابنه لا يثبت نسبه إلا بتصديق
الابن ، لان أم الولد لا تقبل الانتقال إلى ملك غير المستولد ، وقيد بقوله المنفي لأنه إذا لم ينفه
الابن يثبت نسبه منه فلا يمكن ثبوته من الأب وإن صدقه الابن ، وكذا لو ادعى ولد مدبرة ابنه أو ولد
مكاتبة ابنه الذي ولدته في الكتابة أو قبلها لا يثبت نسبه إلا بتصديق الابن كما في البحر ، لأنه لا
يمكن جعل الأب متملكا : لهما قبل الوطئ ، فإن صدقه ثبت نسبه لاحتمال وطئ الأب بشبهة والظاهر
لزوم العقر للمكاتبة ، لان لها العقر بوطئ المولى ، فبوطئ أبيه أولى ، وحيث لم يثبت الملك في أم
الولد المدبرة ينبغي لزوم العقر للابن على أبيه كما يفيده ما قدمناه فيما لو وطئها ولم تحبل . تأمل .
قوله : ( وجد صحيح ) خرج به الجد الفاسد كأبي الام ، وكذا غير الجد من الرحم المحرم فلا يصدق
في جميع الأحوال لفقد ولايتهم . بحر عن المحيط . قوله : ( بعد زوال ولايته ) أي الأب ، وأراد بزوال
الولاية عدمها ، ليشمل ما لو كان كفره أو جنونه أو رقه أصليا . أفاده الرحمتي . والمراد بالولاية :
ولاية التملك كما مر . قوله : ( فيه ) متعلق بكاف التشبيه ح .
فالمعنى أن الجد مشابه للأب في حكم المذكور . قوله : ( ويشترط ثبوت ولايته ) أي ولاية
الجد الناشئة عن فقد ولاية الأب : أي لا يكفي ثبوتها وقت الدعوة فقط بل لا بد من ثبوتها من وقت
العلوق إلى وقت الدعوة . قال في الفتح : حتى لو أتت بالولد لأقل من ستة أشهر من وقت انتقال
الولاية إليه لم تصح دعوته لما قلنا في الأب ا ه : أي من أن الملك إنما يثبت بطريق الاستناد إلى
وقت العلوق ، فيستدعي قيام ولاية التملك من حين العلوق إلى التملك . قوله : ( ولو فاسدا ) لان
الفاسد يثبت فيه النسب ، فاستغنى عن تقدم الملك له . بحر . قوله : ( أبوه ) أي أو جده . رحمتي .
قوله : ( ولو بالولاية ) في البحر عن الخانية : إذا تزوج الرجل جارية ولده الصغير فولدت منه لا تصير
أم ولد له ، ويعتق الولد بالقرابة . قوله : ( لتولده من نكاح ) فلم تبق ضرورة إلى تملكها من وقت
العلوق لثبوت النسب بدونه ، وأمومية الولد فرع التملك والنكاح ينافيه . قوله : ( ويجب المهر )
لالتزامه إياه بالنكاح ، وهو إن لم يكن مسمى مهر مثلها في الجمال . نهر . قوله : ( لا القيمة ) لعدم
تملكه . نهر . قوله : ( بملك أخيه له ) فعتق عليه بالقرابة . هداية ، وظاهره أن الولد علق رقيقا .
واختلف فيه : فقيل يعتق قبل الانفصال ، وقيل بعده وثمرته تظهر في الإرث ، فلو مات المولى
وهو الابن يرثه الولد على الأول دون الثاني ، والوجه هو الأول لأنه حدث على ملك الأخ من حين
حاشية رد المحتار — صفحة 199
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٩٩