كظهر أمي ، أو بطنك علي كبطن أمي أنه لا يصير مظاهرا ، وذكر الحلواني في شرحه الأشبه بمذهب
أصحابنا أنه يقع الطلاق قال : وهو نظير ما قال مشايخنا فيما إذا أضيف عقد النكاح إلى ظهر المرأة أو
إلى بطنها أن الأشبه بمذهب أصحابنا أنه ينعقد النكاح ا ه . قوله : ( فيحتاج للفرق ) كذا قال في النهر ،
لكن قد علمت مما نقلناه عن الذخيرة أولا وثانيا أن الحلواني الذي صحح انعقاد النكاح صحح وقوع
الطلاق ، وأن السرخسي الذي لم يصحح الانعقاد لم يصحح الوقوع بل صحح عدمه ، على هذا فلا
حاجة للفرق ، وبه ظهر أن ما ذكره في البحر وتبعه الشارح قول ثالث ملفق عن القولين ولا يظهر
وجهه . قوله : ( كان ) أي التسمية ، وكذا ضمير قبله ح : أي وتذكير الضمير باعتبار المذكور ، أو لان
المراد بالتسمية المسمى : أي المهر . قوله : ( فلو قبل الخ ) قال في الفتح كامرأة قالت لرجل زوجت
نفسي منك بمائة دينار فقبل أن تقول بمائة دينار قبل الزوج لا ينعقد ، لان أول الكلام يتوقف على
آخره إذا كان في آخره ما يغير أوله ، وهنا كذلك فإن مجرد زوجت ينعقد بمهر المثل ، وذكر المسمى
معه يغير ذلك إلى تعين المذكور فلا يعمل قول الزوج قبله . قوله : ( اتحاد المجلس ) قال في البحر :
فلو اختلف المجلس لم ينعقد ، فلو أوجب أحدهما فقام الآخر أو اشتغل بعمل آخر بطل الايجاب ،
لان شرط الارتباط اتحاد الزمان ، فجعل المجلس جامعا تيسيرا ، وأما الفور فليس من شرطه ، ولو
عقدا وهما يمشيان أو يسيران على الدابة لا يجوز ، وإن كان على سفينة سائرة جاز اه : أي لان
السفينة في حكم مكان واحد .
فرع : قال في المنية : قال زوجتك بنتي فسكت الخاطب فقال الصهر : أي أبو البنت : ادفع
المهر فقال نعم فهو قبول ، وقيل لا ط ا ه . وهذا يوهم أن عندنا قولا باشتراط الفور ، وأن المختار
عدمه . وأجاب في الفتح بأنه قد يكون منشأ هذا القول من جهة أنه كان متصفا بكونه خاطبا ،
فحيث سكت ولم يجب على الفور كان ظاهرا في رجوعه ، فقوله نعم بعده لا يفيد بمفرده ، لا لان
الفور شرط مطلقا ، والله سبحانه أعلم ا ه . قوله : ( لو حاضرين ) احترز به عن كتابة الغائب لما في
البحر عن المحيط : الفرق بين الكتاب والخطاب أن في الخطاب لو قال : قبلت في مجلس آخر لم
يجز ، وفي الكتاب يجوز لان الكلام كما وجد تلاشى فلم يتصل الايجاب بالقبول في مجلس آخر .
فأما الكتاب فقائم في مجلس آخر وقراءته بمنزلة خطاب الحاضر فاتصل الايجاب بالقبول فصح ا ه .
ومقتضاه أن قراءة الكتاب في مجلس الآخر لا بد منها ليحصل الاتصال بين الايجاب والقبول ،
وحينئذ فاتحاد المجلس شرط في الكتاب أيضا ، وإنما الفرق هو قيام الكتاب وإمكان قراءته ثانيا ،
فلو حذف قوله حاضرين كالنهر لكان أولى ، والظاهر أنه لو كان مكان الكتاب رسول بالايجاب فلم
تقبل المرأة ثم أعاد الرسول الايجاب في مجلس آخر فقبلت لم يصح ، لان رسالته انتهت أولا ،
بخلاف الكتابة لبقائها . أفاده الرحمتي ا ه . قوله : ( كقبلت النكاح لا المهر ) تمثيل للمنفي : أي إذا
قال تزوجتك بألف فقالت قبلت النكاح ولا أقبل المهر لا يصح ، وإن كانت التسمية ليست من
شروط صحة النكاح ، لأنه إنما أوجب النكاح بذلك القدر المسمى ، فلو صححنا قبولها يلزمه مهر
حاشية رد المحتار — صفحة 15
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٥