الأكمل . بحر . قوله : ( وقد أمر بالانفاق ) أي مما عليه من الدين ط . قوله : ( ولا تقبل الخ ) لأنها
شهادة على النفي . بحر . أي لان مقصودهم نفي حجه وإن كانت صورة شهادتهم إثباتا . ح . قوله :
( إلا إذا برهنا الخ ) لان إقراره وهو تلفظه بهذه الجملة إثبات ح . وفي بعض النسخ برهنوا بصيغة
الجمع : أي الورثة ، وهي أولى .
تتمة : في المحيط عن المنتفى : أوصى لرجل بألف وللمساكين بألف ولحجة الاسلام بألف
والثلث ألفان يقسم الثلث بينهم أثلاثا ثم تضاف حصة المساكين إلى الحجة ، فما فضل عن الحجة
فللمساكين ، لان البدءة بالفرض أهم ، ولو عليه حجة وزكاة وأوصى لانسان يتحاصون في الثلث ثم
ينظر إلى الزكاة والحج فيبدأ بما بدأ به الموصي ولو فريضة ونذر بدئ بالفريضة ، ولو تطوع ونذر
بدئ بالنذر ، ولو كلها تطوعات أو فرائض أو واجبات بدئ بما بدأ به الميت ا ه .
وتوضيح هذه المسألة سيأتي في الوصايا فاحفظها ، فإنها مهمة كثيرة الوقوع ، وبقي فروع كثيرة
من هذا الباب تعلم من الفتح واللباب ، والله أعلم بالصواب .
باب الهدي
لما دار ذكر الهدي فيما تقدم من المسائل نسكا وجزاء احتيج إلى بيانه ومن يتعلق به . ابن
كمال ، ويقال فيها هدي بالتشديد على فعيل الواحد هدية كمطية ومطايا . مغرب . قوله : ( ما
يهدى ) مأخوذ من الهدية التي هي أعم من الهدي لا من الهدي ، وإلا لزم ذكر المعرف في التعريف ،
فيلزم تعريف الشئ بنفسه ح .
قلت : لو أخذ من الهدي يكون تعريفا لفظيا وهو سائغ ط . واحترز بقوله : إلى الحرم عما
يهدى إلى غيره نعما كان أو غيره ، وبقوله : من النعم عما يهدى إلى الحرم من غير النعم . فإطلاق
الفقهاء في باب الايمان والنذور الهدي على غيره مجاز . بحر . وبقوله ليتقرب به ) أي بإراقة دمه فيه :
أي في الحرم عما يهدى من النعم إلى الحرم هدية لرجل . وأفاد به أنه لا بد من النية : أي ولو
دلالة .
ففي البحر عن المحيط : الواحد من النعم يكون هديا بجعله صريحا أو دلالة ، وهي إما بالنية
أو بسوق بدنة إلى مكة وإن لم ينو استحسانا ، لان نية الهدي ثابتة عرفا ، لان سوق البدنة إلى مكة
في العرف يكون للهدي لا للركوب والتجارة . قال : وأراد السوق بعد التقليد لا مجرد السوق . قوله :
( أدناه شاة ) أي وأعلاه بدنة من الإبل والبقر ، وفي الحكم الأدنى سبع بدنة . شرح اللباب . وأفاد
ببيان الأدنى أنه لو قال : لله علي أن أهدي ، ولا نية له ، فإنه يلزمه شاة لأنها الأقل ، وإن عين شيئا
لزمه ، ولو أهدى قيمتها جاز في رواية ، وفي أخرى ، لا وهي الأرجح ، ولا كلام فيما لو كان مما لا
يراق دمه من المنقولات ، فلو عقارا تصدق بقيمته في الحرم أو غيره لأنه مجاز عن التصدق . أفاده في
حاشية رد المحتار — صفحة 675
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٧٥