كالطواف الركن هو ما يقع بعد الوقوف ولا وقوف هنا . أفاده ط . قوله : ( فلتحلله به ) لان فائت
الحج يتحلل به والدم بدل عنه في التحلل ، فلا حاجة إلى الهدي . زيلعي وفي شرح اللباب أنه
يكون في معنى فائت الحج فيتحلل عن إحرامه بعد فوات الوقوف بأفعال العمرة ، ولا دم عليه ولا
عمرة في القضاء اه . فالاقتصار على ذكر الطواف لأنه ركن العمرة ، وإلا فلا يحصل التحلل بمجرد
الطواف ، بل لا بد من السعي والحلق ، وإليه أشار بقوله كما مر : أي في قول المصنف وإلا تحلل
بالعمرة وكذا مر قبل باب القران في قوله ومن لم يقف فيها فات حجه فطاف وسعى وتحلل وقضى
من قابل وتقدم الكلام عليه هناك .
تنبيه : أسقط المصنف من هنا باب الفوات المذكور في الكنز وغيره اكتفاء بما ذكره قبل باب
القران ، وقد علم أن الأسباب الموجبة لقضاء الحج أربعة : الفوات ، والاحصار عن الوقوف ، والفرق
بينهما في كيفية التحلل . والثالث الافساد بالجماع وإن لزمه المضي في فاسده . والرابع الرفض ،
وفروعه مذكورة في الباب السابق ، والله تعالى أعلم .
باب الحج عن الغير
اعترض في الفتح بأن إدخال أل على الغير واقع على وجه الصحة بل هو ملزوم الإضافة اه .
لكن قال بعض أئمة النحاة ، منع قوم دخول الألف واللام على : غير ، وكل ، وبعض ، وقالوا : هذه
كما لا تتعرف بالإضافة لا تتعرف بالألف واللام .
مطلب في دخول أل على غير
وعندي أنها تدخل عليها ، فيقال فعل الغير كذا ، والكل خير من البعض ، وهذا لان الألف
واللام هنا ليست للتعريف ولكنها المعاقبة للإضافة ، لأنه قد نص أن غير تتعرف بالإضافة في بعض
المواضع .
ثم إن الغير قد يحمل على الضد ، والكل على الجملة ، والبعض على الجزء ، فيصلح دخول
الألف واللام عليه أيضا من هذا الوجه : يعني أنها تتعرف على طريقة حمل النظير على النظير ، فإن
الغير نظير الضد ، والكل نظير الجملة ، والبعض نظير الجزء وحمل النظير على النظير سائغ شائع في
لسان العرب كحمل الضد على الضد ، كما لا يخفى على من تتبع كلامهم ، وقد نص العلامة
الزمخشري على وقوع هذين الحملين وشيوعهما في لسانهم في الكشاف . أفاده ابن كمال .
مطلب : في إهداء ثواب الأعمال للغير
قوله : ( بعبادة ما ) أي سواء كانت صلاة أو صوما أو صدقة أو قراءة أو ذكرا أو طوافا أو حجا
أو عمرة ، أو غير ذلك من زيارة قبور الأنبياء عليهم الصلاة والسلام والشهداء والأولياء والصالحين ،
وتكفين الموتى ، وجميع أنواع البر كما في الهندية ط . وقدمنا في الزكاة عن التاترخانية عن
المحيط : الأفضل لمن يتصدق نفلا أن ينوي لجميع المؤمنين والمؤمنات لأنها تصل إليهم ولا ينقص
من أجره شئ اه . وفي البحر بحثا أن إطلاقهم شامل للفريضة ، لكن لا يعود الفرض في ذمته ، لان