إحرام العمرة على إحرام الحج . زيلعي . لكن الثاني يسمى تمتعا عرفا . قوله : ( وصار قارنا مسيئا )
قال في شرح اللباب : وعليه دم شكر لقلة إساءته ولعدم وجوب رفض عمرته اه .
قلت : والأولى أن يقول : ولعدم ندب رفض عمرته ، بخلاف ما إذا أحرم لها بعد طواف
القدوم للحج فإنه يندب رفضها كما يأتي . قوله : ( كما مر ) ( 1 ) أي في أوائل باب القران . قوله : ( ولذا
بطلت عمرته ) المناسب أن يقدم عليه قوله الآتي : لأنها لم تشرع الخ لان كونه صار قارنا مسيئا
معلل بكون العمرة لم تشرع مرتبة على الحج ، وبطلان عمرته بالوقوف مفرع على هذا التعليل كما
يعلم من الهداية وغيرها ، فافهم . قوله : ( بالوقوف ) أي إذا وقف بعرفة قبل أن يدخل مكة فقد صار
رافضا لعمرته بالوقوف ، وإن توجه إلى عرفات ولم يقف بها بعد لا يصير رافضا لأنه يصير قارنا .
زيلعي . والمراد أنه أحرم بالعمرة ولم يأت بأكثر أشواطها حتى وقف بعرفات ، فالاتيان بالأقل
كالعدم . بحر . فالمراد بقوله : قبل أفعالها أكثر أشواطها . قوله : ( فإن طاف له ) أي للحج ولو شوطا
كما ذكره في البحر في باب القران . وقال في الفتح : وإن أدخل إحرام العمرة على إحرام الحج ،
فإن كان قبل أن يطوف شيئا من طواف القدوم فهو قارن مسئ وعليه دم شكر ، وإن كان بعد ما شرع
فيه ولو قليلا فهو أكثر إساءة وعليه دم اه . وقدمنا مثله في باب القران عن اللباب وشرحه ، فهذا
نص صريح في وجوب الدم في الصورتين ، وأن الأول دم شكر : أي اتفاقا ، والثاني دم جبر أو شكر
على الخلاف الآتي ، وفي أن المراد بالطواف فيهما الشروع فيه ولو شوطا ، فافهم . وأما ما قدمناه
آنفا عن البحر من أن الأقل كالعدم فذاك في طواف العمرة ، والكلام في طواف الحج ، فافهم . قوله :
( فمضى عليهما ) قال الزيلعي : المراد بالمضي عليهما أن يقدم أفعال العمرة على أفعال الحج لأنه
قارن على ما بينا ، ولكنه أساء أكثر من الأول حيث أخر إحرام العمرة على طواف الحج : أي طواف
القدوم ، غير أنه ليس بركن فيه فيمكنه أن يأتي بأفعال العمرة ثم بأفعال الحج ، ويجب عليه دم .
قوله : ( وهو دم جبر ) أي على ما اختاره فخر الاسلام ، ودم شكر على ما اختاره شمس الأئمة .
وثمرته تظهر في جواز الأكل . زيلعي . وصحح الأول في الهداية ، واختار الثاني في الفتح وقواه
وأطال الكلام فيه . بحر . قلت : وكذا اختاره في اللباب : وعبر عن الأول بقيل . قوله : ( لتأكده
بطوافه ) أي لان إحرام الحج قد تأكل بشئ من أعماله ، بخلاف ما إذا لم يطف للحج . هداية : أي
فإنه لا يستحب له رفضها لعدم تأكده لأنه لم يقدم إلا الاحرام ، ولا ترتيب فيه ، أما هنا فقد فاته
الترتيب من وجه لتقديم طواف القدوم ، وإنما لم يجب الرفض لان المؤدي ليس بركن الحج كما في
الزيلعي . قوله : ( قضى ) أي العمرة ، وقوله : لصحة الشروع أي وهي مما يلزم بالشروع ط . قوله :
( حج الخ ) من تتمة المسألة التي قبلها ، لان ما مر فيما إذا أدخل العمرة على الحج قبل الوقوف بعد
الشروع في طواف القدوم أو قبله ، وهذا فيما لو أدخلها بعد الوقوف قبل الحلق أو طواف الزيارة أو
هامش
( 1 ) قول المحشي : ( كما مر ) ليس في نسخ الشارح التي بأيدينا ا ه مصححه .