ينقطع ما لم يقرأ أكثر من ثلاث . وقال الكمال بن الهمام : وقول الحلواني هو الوراية ا ه .
قلت : وصرح في شرح المنية بأنه الأصح رواية ، فإن محمدا نص على أنه إذ بقي بعد السجدة
آيات من آخر السورة : أي كسورة الانشقاق وسورة بني إسرائيل إن شاء ختم السورة وركع لها ،
وإن شاء سجد لها ثم قام فأكمل السورة ثم ركع ا ه . ومثله في الفتح .
لكن في البحر عن المجتبى أن الركوع ينوب عنها بشرط النية ، وأن لا يفصل بثلاث إلا إذا
كانت الثلاثة من آخر السورة ا ه .
ومقتضاه : أن الخلاف فيما في وسط السورة وأن هذه وفاقية ، وبه صرح في الحلية عن
الأصل وغيره نعم قال بعده : إن الفرق ظاهر الوجه ، قل : قد يوجه بأن قراءة الثلاث من آخر
السورة لا تفصل لأنها إتمام للسورة وعدم رفض باقيها ، فكان في قراءتها زيادة طلب فلم تفصل ،
بخلاف الثلاث من وسط السورة فإنه ليس فيها زيادة طلب لعدم ما ذكرت ، فعدت فاصلة . تأمل .
قوله : ( أي كون الركوع لسجود التلاوة ) الأولى قول الامداد : أي نوى أداءها فيه ا ه . ثم إن النية
محلها عند إرادة الركوع ، فلو نواها فيه قيل يجوز ، وقيل لا ، ولو بعد الرفع منه لا يجوز بالاجماع .
بدائع . قوله : ( على الراجح ) وقيل لا حاجة إلى النية عند الفور ، وجعله القهستاني رواية عن محمد .
قوله : ( بالاجماع ) كذا قال في البدائع ، لكن رده في الفتح بأن الخلاف ثابت أيضا . قوله : ( ولو نواها
في ركوعه ) أي عقب التلاوة . ح عن البحر . قوله : ( لم تجزه ) أي لم تجز نية الامام المؤتم ولا
تندرج في سجوده وإن نواها المؤتم فيه ، لأنه لما نواها الامام في ركوعه تعين لها . أفاده ح .
هذا وفي القهستاني : واختلفوا في أن نية الامام كافية كما في الكافي ، فلو لم ينو المقتدي
لا ينوب على رأي فيسجد بعد سلام الامام ويعيد القعدة الأخيرة كما في المنية ا ه . قوله : ( ولو
تركها ) أي القعدة فسدت صلاته ، لان التلاوية ترفعها كالصلبية ، بخلاف السهوية كما مر في السهو .
قوله : ( وينبغي حمله على الجهرية ) البحث لصاحب النهر ، ولعل وجهه أنه ذكر في التاترخانية أنه لو
تلاها في السرية فالأولى أن يركع بها لئلا يلتبس الامر على القوم ، ولو في الجهرية فالسجود
أولى ا ه . فإنه يفيد أن نية الامام كافية لعدم علمهم بما قرأه الامام سرا ، ولو لم يجزهم الركوع عنها
كان التباس الامر عليهم أعظم ولم يكن في ترجيح الركوع له فائدة ، فيحمل كلام القنية هنا على
الجهرية ليكون المؤتم عالما بالتلاوة ، فإذا ركع إمامه فورا يلزمه أن ينويها فيه احتياطا لاحتمال أن
الامام نواها فيه ، فإذا لم ينو يسجد بعد سلام إمامه ، أما في السرية فهو معذور وتكفيه نية إمامه ،
إذ لا علم له بتلاوة إمامه حتى يؤمر بالسجود لها بعد سلام الامام . وأجاب ح بأنه يمكنه أن يخبره
الامام بعد السلام قبل تكلم المقتدي وخروجه من المسجد أنه قرأها نواها في الركوع ا ه فتأمل .
والأولى أن يحمل على القول بأن نية الامام لا تنوب عن نية المؤتم ، والمتبادر من كلام القهستاني
السابق أنه خلاف الأصح حيث قال : على رأي ، فتأمل . قوله : ( نعم لو ركع وسجد لها ) أي للصلاة
فورا ناب : أي سجود المقتدي عن سجود التلاوة بلا نية تبعا لسجود إمامه لما مر آنفا أنها تؤدى
حاشية رد المحتار — صفحة 120
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٢٠