الشارح تبعا للشرنبلالي عن البرهان للعلامة إبراهيم الطرابلسي صاحب الإسعاف من أهل القرن العاشر .
وإذا عارض كلامه كلام جمهور الشارحين من المتقدمين والمتأخرين من ذكر القولين فقد
فالعمل على ما عليه جمهور العلماء لا جمهور العوام ، فأخرج نفسك من ظلمة التقليد وحيرة الأوهام ،
واستضئ بمصباح التحقيق في هذا المقام ، فإنه من منح الملك العلام . قوله : ( بمسبحته وحدها )
فيكره أن يشير بالمسبحتين كما في الفتح وغيره .
مطلب مهم في عقد الأصابع عند التشهد
قوله : ( وبقولنا إلخ ) هذا الاحتراز إنما يصح لو كان القائل بالعقد قائلا بأنه لا يشير بمسبحته ،
وهو خلاف الواقع كما هو صريح قوله يعقد عند الإشارة .
والذي تحصل من كلام البرهان قول ملفق من القولين ، وهو الإشارة مع بسط الأصابع بدون
عقد ، وقد علمت أنه خلاف المنقول في كتب المذهب ، وأن ما نقله الشارح عن درر البحار وشرحه
خلاف الواقع ، ولعله قول غريب لم نر من قاله ، فتبعه في البرهان ومشى عليه الناس في عامة البلدان ،
وأما المشهور المنقول في كتب المذهب فهو ما سمعته ، والله تعالى أعلم . قوله : ( وفي المحيط سنة )
يمكن التوفيق بأنها غير مؤكدة ط . قوله : ( كما بحثه في البحر ) حيث قال : ثم وقع لبعض الشارحين أنه
قال : والاخذ بتشهد ابن مسعود أولى ، فيفيد أن الخلاف في الأولوية ، والظاهر خلافه ، لأنهم جعلوا
التشهد واجبا وعينوه في تشهد ابن مسعود فكان واجبا ، ولهذا قال في السراج : ويكره أن يزيد في
التشهد حرفا أو يبتدئ بحرف قبل حرف قال أبو حنيفة : ولو نقص من تشهده أو زاد فيه كان
مكروها ، لان أذكار الصلاة محصورة فلا يزاد عليها انتهى . والكراهة عند الاطلاق للتحريم . قوله :
( وجزم إلخ ) وكذا جزم به في النهر والخير الرملي في حواشي البحر ، حيث قال : أقول الظاهر أن
الخلاف في الأولوية ، ومعنى قولهم التشهد واجب : أي التشهد المروي على الاختلاف لا واحد
بعينه ، وقواعدنا تقتضيه ، ثم رأيت في النهر قريبا مما قلته ، وعليه فالكراهة السابقة تنزيهة ا ه .
أقول : ويؤيده ما في الحلية حيث ذكر ألفاظ التشهد المروية عن ابن مسعود ، ثم قال : واعلم
أن التشهد اسم لمجموع هذه الكلمات المذكورة ، وكذا لما ورد من نظائرها ، سمي به لاشتماله على
الشهادتين إلخ . قوله : ( لا الاخبار عن ذلك ) أي لا يقصد الاخبار ، والحكاية عما وقع في المعراج
منه ( ص ) ومن ربه سبحانه ومن الملائكة عليهم السلام ، وتمام بيان القصة مع شرح ألفاظ التشهد في
الامداد فراجعه . قوله : ( للحاضرين ) أي من الإمام والمأموم والملائكة ، قاله النووي ، واستحسنه
السروجي . نهر . قوله : ( لا حكاية سلام الله تعالى ) الصواب : لا حكاية سلام رسول الله ( ص ) ط .