أن يثبت أقربية نافعة له ، وفيه إشكال .
وبعد اللتيا والتي ، حمل هذه الأخبار على ما ذكرنا أولى مما ارتكبه في حجة المشهور قطعا ، سيما مع المرجحات لها والمبعدات لما ذكر ، لو لم نقل بكون الأول حجة مستقلة ، والثاني مانعا معلوما .
ووردت في الخبر في الجنب التي حاضت في المغتسل : « لا تغتسل ، قد جاءها ما يفسد الصلاة » « 1 » .
وفي غير واحد من أخبار الاستحاضة : أنها تغتسل لكل صلاتين وتتوضأ لكل صلاة « 2 » ، وغير ذلك .
وفي بحث التيمم : « إذا وجد الماء ( فلا قضاء عليه ) « 3 » وليتوضأ لما يستقبل » « 4 » .
مع أنّ وجوب الغسل لنفسه أشد إشكالا ، بملاحظة ما ذكرنا ، من أنّ وجوبه حينئذ لا يتضيق إلَّا بظن الموت مع التمكن منه ، إذ مع الظن لا يتمكن منه عادة ، ومع عدم الظن لا عقاب على الترك قطعا .
وحكاية تضيّقه بتضيّق وقت العبادة قد عرفت حالها ، فتأمّل .
ولا يخفى أنّ النزاع إنما هو في الوجوب لنفسه ، أما الرجحان لنفسه فوفاقي منصوص عليه في كلام الفقهاء ، وظاهر من كلام الشارح - رحمه اللَّه - أيضا .
هامش
« 1 » الكافي 3 : 83 / 1 ، التهذيب 1 : 370 / 1128 ، وفي 395 / 1224 ، الوسائل 2 : 314 أبواب الحيض ب 22 ح 1 ، بتفاوت يسير .
« 2 » الوسائل 2 : 371 أبواب الاستحاضة ب 1 .
« 3 » بدل ما بين القوسين في « ب » و « ج » و « د » و « و » : فلا وضوء عليه .
« 4 » الكافي 3 : 63 / 1 ، التهذيب 1 : 192 / 555 ، الاستبصار 1 : 159 / 548 ، وفي 165 / 574 ، الوسائل 3 : 366 أبواب التيمم ب 14 ح 3 .