مع أن خلقة النساء ربما تكون بحيث لو استلقين على أظهرهن ورفعن الرجلين يقع الرحم على الجانب الأيسر بحيث لو كان قرحة لخرج دمها من الجانب الأيمن ، فتأمّل .
وأمّا الشارح فقد ذكر في ما سبق : كل دم يكون بصفة الحيض يكون حيضا إلَّا أن يدل دليل على أنّه ليس بحيض « 1 » . وما نحن فيه منه إذا كان بالصفة ، وكذا لو كان في أيام العادة ، ومرّ في اشتباه الحيض بالعذرة الصحيحتان الدالتان على أنه بمجرد الاستنقاع حيض البتة « 2 » ، مع أنّه يتوجه عليهما أنّه لعله يكون دما آخر ، كما صرح به المحقق في المعتبر « 3 » ، فتأمّل .
قوله : وظاهر كلام المصنف . ( 1 : 318 ) .
( 1 ) يمكن أن يقال : لعل الغالب الخروج من الجانب ، كما هو الحال في باقي الصفات وإنّما الغلبة يكفي للتمييز .
قوله : وهل يشترط التوالي . ( 1 : 319 ) .
( 2 ) في الفقه الرضوي : « فإن رأت يوما أو يومين فليس ذلك من الحيض ما لم تر ثلاثة أيام متواليات » « 4 » .
قوله : فلم يسقط التكليف . ( 1 : 320 ) .
( 3 ) إن أراد منه الاستصحاب فمع أنه غير قائل به يتوجه عليه أنه إن أراد من التكليف كونها في معرض التكليف ، ففيه : أن الحائض أيضا كذلك ، وإن أراد من التكليف كونها بالفعل ، ففيه : أن ذلك إنما يتم إذا دخل وقت العبادة
هامش
« 1 » المدارك 1 : 313 .
« 2 » المدارك 1 : 313 ، 314 .
« 3 » المعتبر 1 : 198 .
« 4 » فقه الرضا عليه السلام : 192 ، المستدرك 2 : 12 أبواب الحيض ب 10 ح 1 .