تحتمل أكثر من مراد ، والاستدلال لها أو عليها جميعا وعلى جميع التقادير ، حتّى أنه « رحمه اللَّه » تفطَّن لاحتمالات لم يتفطن أحد لها من قبله كما صرّح هو بذلك .
4 - استدراكه لما غفل عنه السيّد العاملي أو تركه من فروع فقهية ، مما ميّز الحاشية بكثرة التفريعات وتبيان المهملات .
5 - شدّه تتبّعه للروايات التي تدلّ على الفرع الفقهي ، والَّتي لم يلتفت إليها صاحب المدارك ، فالحاشية من هذه الجهة تمتاز ببراعة واستقصاء للروايات فيما يتعلَّق بالفروع الفقهية .
6 - تتميّز طريقته الاستدلالية ، بأنّها تجمع وجوه الاستدلال ، ففي حين توجد أمارات شرعيّة على حكم مّا ، نراه يعضّد استدلاله بالأصول العملية ، مع أنّ النوبة لا تصل إليها ، وذلك تقوية لمسلك الاجتهاد ، وفتحا للذهنية الاستنباطية ، وهذه الميزة توجد جليّة في مؤلفات الشيخ الأنصاري الفقهية أيضا .
7 - إشباع الفرع المبحوث عنه فقهيا وأصوليّا ، بحيث تتّضح بصمات تجديده الأصوليّ نظريّا ، على استدلالاته عمليّا ، مع أنّ من سبقه لم يكونوا يتكاؤون في مباحثهم بالمقدار الذي صاغه الوحيد البهبهاني من إدخال النظريات الأصوليّة في البحوث الاستدلالية .
8 - قوة الشامّة الفقهية في استدلالاته إلى حدّ كبير جدا ، مع فهم سليم للروايات ، وبيان جليّ لوجه أو وجوه دلالة الأحاديث والأخبار على نتيجته الفقهية .
9 - اعتناؤه المتزايد بفهم الأصحاب وفتاواهم ، وحرصه في تتّبعه على الحصول على فهمهم - مهما أمكن ذلك - لتعضيد فهمه هو وما يذهب
الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة مقدمة 37
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
صمقدمة ٣٧