تكبيرات ، وسبّح ثلاث تسبيحات « 1 » وغير ذلك ( ولم يأمروا بقصد التعيين .
ويؤيده أيضا أنهم كثيرا ما أمروا الواجب والمستحب بلفظ افعل ، وما ورد من أنّ غسل الجمعة يصير عوضا عن غسل الجنابة في ناسي غسلها في الصوم الواجب « 2 » .
ويؤيده أيضا الأدلة الدالة على أصالة البراءة ما لم يثبت التكليف .
ويؤيده عدم إشارة إلى أنّ المكلف في صورة لم يعلم خصوص الوجوب أو الندب ما ذا يصنع .
نعم ، ببالي أنّه ورد في بعض الأخبار ما يشير إلى اعتبار قصد الوجوب أو الندب مثل من دخل في الصلاة وشكّ أنّه هل نوى النافلة أو الفريضة « 3 » وغير ذلك ) « 4 » وسيجئ من الشارح ما يظهر منه أنّه أيضا اعتبر في أمثال المقامات ، لكن ربما كان جميع ذلك منحصرا في صورة يكون كل واحد من الوجوب والندب من مشخصات الفعل ومميزاته ، ويكون حينئذ اعتبارهما من جهة لزوم قصد التعيين لتحقق الإطاعة والامتثال كما مر ، وسيجئ في الحاشية الآتية أيضا .
والاتفاق واقع في لزوم قصد التعيين مضافا إلى الأدلة التي مرت الإشارة إليها ، مثل عمل كافة المسلمين في الأعصار والأمصار ، وأن كلّ أحد يعلم أنّه لا بدّ من الإطاعة ، وأنّها لا تتحقق إلَّا بقصد المطلوب ، وأنّ المكلَّف أمر ولأجله أفعل ، وغير ذلك مما مر وسيجئ .
هامش
« 1 » انظر الوسائل 6 : 20 أبواب تكبيرة الإحرام ب و : 299 أبواب الركوع ب 4 .
« 2 » الوسائل 10 : 238 أبواب من يصح منه الصوم ب 30 ح 2 .
« 3 » الوسائل 6 : 6 أبواب النية ب 2 .
« 4 » ما بين القوسين ليس في « ه » .